اتفاق ليبي إيطالي لدعم الاستثمار والتعاون الاقتصادي في المنطقة الحرة بمصراتة
أبرمت المنطقة الحرة بمصراتة مذكرتي تفاهم مع اتحاد الصناعيين الإيطاليين لأفريقيا والبحر المتوسط، الذراع الدولية لاتحاد الصناعات الإيطالي، والغرفة التجارية الليبية الإيطالية المشتركة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الإيطالية إلى المنطقة الحرة.
وقالت المنطقة، في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، إن المذكرتين تضعان إطارًا للتعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية والموانئ، إلى جانب دعم تنفيذ مشروعات مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.وأضافت أن الاتفاقيتين تتضمنان تنظيم منتديات اقتصادية ولقاءات أعمال، وتبادل الوفود التجارية والاستثمارية، وإقامة ورش عمل، فضلاً عن التعاون في مجال الترويج المؤسسي، بما يعزز فرص إقامة شراكات بين مجتمع الأعمال الليبي والإيطالي، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الحرة بمصراتة باعتبارها منفذًا إلى الأسواق الأفريقية.
وأشارت المنطقة الحرة إلى أن توقيع المذكرتين جاء ضمن نتائج الجولة التعريفية التي نظمتها في العاصمة الإيطالية روما، ضمن جهودها لتوسيع شراكاتها الدولية، وتعزيز دورها مركزًا لوجستيًا واستثماريًا يربط بين أوروبا وأفريقيا، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط حركة التجارة ودعم التنمية الاقتصادية بين البلدين.
جولة أمريكية في ليبيا تفتح باب مراجعة المبادرة السياسية
أثارت الزيارة التي أجراها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس إلى ليبيا تساؤلات واسعة حول مستقبل المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الأزمة السياسية، وإمكانية إدخال تعديلات عليها بما يجعلها أكثر قبولًا لدى مختلف الأطراف الليبية، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتباين المواقف بشأن آليات إدارة المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المبادرة الأمريكية تستهدف توحيد مؤسسات الدولة الليبية وإنهاء حالة الانقسام بين الإدارتين في شرق ليبيا وغربها، عبر تشكيل سلطة موحدة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، مع طرح تصورات بشأن توزيع المناصب السيادية والتنفيذية.
إلا أن المبادرة واجهت مواقف متباينة داخل ليبيا، حيث اعتبرها مؤيدوها فرصة لتحريك العملية السياسية وكسر حالة الجمود المستمرة منذ سنوات، بينما رأت أطراف أخرى أنها لا تعكس التوازنات السياسية القائمة ولا تستند إلى توافق وطني كافٍ يضمن نجاحها واستمرارها.
وخلال زيارته، عقد مسعد بولس سلسلة من اللقاءات مع شخصيات سياسية وعسكرية واجتماعية في مدينة مصراتة، التي تعد من أبرز المدن التي أبدت تحفظات على المبادرة الأمريكية، حيث شددت الشخصيات المشاركة في اللقاءات على ضرورة احترام السيادة الليبية، وأن تكون أي تسوية سياسية نابعة من الإرادة الوطنية وتحافظ على مدنية الدولة.

وأكد المشاركون أيضًا رفضهم لأي ترتيبات سياسية قد تؤدي إلى عسكرة مؤسسات الدولة أو فرض حلول بالقوة، مع التشديد على أهمية عدم منح مواقع قيادية لشخصيات تحيط بها اتهامات تتعلق بالفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان.
كما شملت جولة المسؤول الأمريكي لقاءات في طرابلس مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، قبل أن يتوجه إلى بنغازي للاجتماع مع القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر وعدد من المسؤولين في شرق البلاد، في إطار مساعٍ للاطلاع على مواقف مختلف الأطراف الليبية من المبادرة.