السعودية تطلق المرحلة التجريبية لـ«تأشيرة الباقات السياحية» لتعزيز تجربة الزوار
أعلنت المملكة العربية السعودية إطلاق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية"، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات السفر إلى المملكة من خلال ربط إصدار التأشيرة بحزمة سياحية متكاملة يتم حجزها عبر مقدمي خدمات السفر والسياحة المعتمدين ضمن أسواق تجريبية محددة.
وتتيح الخدمة الجديدة للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة تشمل مختلف عناصر الرحلة، بدءاً من تذاكر السفر والإقامة في مرافق الضيافة السياحية المرخصة، مروراً بترتيبات إصدار التأشيرة إلكترونياً، وصولاً إلى إمكانية إضافة البرامج والأنشطة والفعاليات السياحية، بما يوفر تجربة سفر أكثر تكاملاً وسهولة.
وجاء إطلاق الخدمة ثمرة تعاون مشترك بين وزارة السياحة ووزارتي الخارجية والداخلية، إلى جانب هيئة التأمين، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير منظومة الخدمات المقدمة للزوار ورفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بالسفر إلى المملكة.
وأكد وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب أن "تأشيرة الباقات السياحية" تمثل مرحلة جديدة في تطوير تجربة الزائر، مشيراً إلى أن الخدمة تسهم في تبسيط رحلة السفر، كما تمنح شركاء القطاع السياحي القدرة على تقديم برامج متكاملة تستهدف شرائح جديدة من السياح، بما يدعم النمو المستدام للقطاع.
وأوضح أن المبادرة تعزز التعاون مع شركات السفر والسياحة، وتتيح لها تصميم عروض أكثر تنوعاً وجاذبية، الأمر الذي يسهم في زيادة مدة إقامة الزوار وتشجيعهم على استكشاف وجهات وتجارب سياحية متعددة داخل المملكة.
وتستهدف الخدمة كذلك تقليص الإجراءات التي يتحملها السائح عند التخطيط لرحلته، إذ تتيح إنجاز متطلبات السفر والتأشيرة من خلال منصة واحدة، بدلاً من إتمام كل خدمة بصورة منفصلة، وهو ما يوفر تجربة أكثر سلاسة منذ مرحلة الحجز وحتى الوصول.
وفي المقابل، اشترطت وزارة السياحة على مقدمي خدمات السفر والسياحة المشاركين في المرحلة التجريبية استيفاء مجموعة من المتطلبات التشغيلية، من بينها جاهزية المنصات الرقمية، وتوفير خدمات الدعم الفني والتواصل مع الزوار على مدار الساعة، بما يضمن جودة الخدمة وتعزيز ثقة المسافرين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن مسار تطوير قطاع السياحة في المملكة، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة إطلاق حزمة من التسهيلات، من بينها التأشيرة السياحية الإلكترونية، وتأشيرة الوصول، وتأشيرة المرور، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي. وأسهمت هذه السياسات في زيادة أعداد الزوار الدوليين، حيث استقبلت المملكة خلال عام 2025 أكثر من 29 مليون سائح وافد من الخارج، في مؤشر يعكس النمو المتواصل للقطاع وتنامي مكانة السعودية كوجهة سياحية إقليمية وعالمية.