مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس اليمني يوجه برفع الجاهزية العسكرية بعد تصعيد الحديدة

نشر
الأمصار

وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي القوات الحكومية برفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي في مختلف الجبهات، وذلك في أعقاب المواجهات الأخيرة التي شهدتها جبهة الساحل الغربي مع جماعة الحوثيين، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات التنسيق العسكري للتعامل مع أي تصعيد ميداني خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أجرى الرئيس اليمني اتصالاً هاتفياً بعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، للاطلاع على آخر التطورات العسكرية في جبهة الساحل الغربي، وذلك بعد إعلان قوات المقاومة الوطنية التصدي لهجوم نفذته جماعة الحوثيين جنوب محافظة الحديدة.

وتلقى العليمي خلال الاتصال إحاطة ميدانية حول سير العمليات العسكرية، حيث أوضح المسؤولون أن قوات المقاومة الوطنية تمكنت من إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر الحوثيين باتجاه مواقع متقدمة، وأجبرتها على التراجع بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط خسائر بشرية في صفوف المهاجمين، إلى جانب استعادة السيطرة على المواقع المستهدفة.

وأشاد الرئيس اليمني رشاد العليمي بالأداء الذي قدمته قوات المقاومة الوطنية، مثنياً على ما وصفه باليقظة والانضباط والجاهزية القتالية التي أظهرتها القوات المرابطة في مختلف الجبهات، معتبراً أن تلك الجاهزية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

وأكد العليمي أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار رفع مستوى الاستعداد العسكري، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن توحيد الجهود الميدانية والتعامل السريع مع أي تطورات أمنية أو عسكرية قد تشهدها مناطق المواجهة.

كما شدد على ضرورة حماية المواطنين والحفاظ على المكتسبات الوطنية، مؤكداً أن القوات الحكومية مطالبة بمواصلة أداء مهامها الدفاعية وفق أعلى درجات الكفاءة والانضباط، مع الاستمرار في مراقبة التحركات الميدانية والتصدي لأي محاولات هجومية.

وتأتي هذه التوجيهات بعد ساعات من اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين في جنوب محافظة الحديدة، حيث أفادت تقارير بسقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، في واحدة من أعنف جولات القتال التي تشهدها المنطقة منذ دخول الهدنة العسكرية حيز التنفيذ في أبريل 2022.

ويرى مراقبون أن عودة الاشتباكات بهذا المستوى قد تعكس تصاعداً جديداً في وتيرة التوتر الميداني، خاصة في المناطق الاستراتيجية المطلة على الساحل الغربي، والتي تمثل أهمية عسكرية ولوجستية للطرفين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات إذا استمرت العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.

وتواصل الأطراف اليمنية تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد الأخير، بينما يترقب المجتمع الدولي تطورات الأوضاع الميدانية، في ظل دعوات متكررة إلى الحفاظ على التهدئة وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض جهود إحلال السلام، خصوصاً مع استمرار الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن منذ سنوات، والتي تعد من بين الأزمات الأكثر تعقيداً على مستوى العالم.