بالفيديوجرافيك| الجزائر ترفع إنتاجها النفطي إلى مليون برميل يوميًا بدءًا من أغسطس
أعلنت وزارة المحروقات الجزائرية رفع إنتاج النفط الخام بمقدار 6 آلاف برميل يوميًا، ليصل إجمالي إنتاج البلاد إلى 1.001 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من شهر أغسطس 2026، في خطوة تأتي ضمن التفاهمات التي توصل إليها تحالف أوبك بلس بشأن تعديل مستويات الإنتاج، بما يتماشى مع تطورات أسواق الطاقة العالمية.
المحروقات الجزائرية
وأكدت الوزارة أن القرار يأتي تنفيذًا للاتفاق الأخير الذي أقرته الدول المشاركة في تحالف أوبك بلس، والهادف إلى زيادة الإمدادات النفطية بصورة تدريجية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية ومراعاة التوازن بين العرض والطلب، في ظل استمرار مراقبة التحالف لمؤشرات الاقتصاد العالمي وحركة استهلاك الطاقة.
وشاركت الجزائر في الاجتماع الذي ضم الدول السبع الأعضاء المعنية بالتعديلات الطوعية للإنتاج، وهي المملكة العربية السعودية، والعراق، وكازاخستان، والكويت، وسلطنة عُمان، وروسيا، إلى جانب الجزائر، حيث ناقش الوزراء والمسؤولون مستجدات سوق النفط، وآليات تنفيذ الزيادة الجديدة، إضافة إلى تقييم أوضاع السوق خلال الأشهر المقبلة.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على زيادة جماعية في الإنتاج تبلغ 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر أغسطس المقبل، مع التأكيد على منح الدول الأعضاء المرونة الكافية لإعادة النظر في مستويات الإنتاج إذا استدعت ظروف السوق ذلك، سواء من حيث ارتفاع الطلب أو تراجع الأسعار أو حدوث متغيرات جيوسياسية تؤثر في حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وترى وزارة المحروقات الجزائرية أن زيادة الإنتاج تمثل خطوة متوازنة تواكب التحسن التدريجي في الطلب العالمي على النفط، كما تعكس التزام الجزائر بالاتفاقات الجماعية داخل تحالف أوبك بلس، الذي يواصل التنسيق بين كبار المنتجين بهدف الحفاظ على استقرار سوق النفط وتجنب التقلبات الحادة في الأسعار.
وتعد الجزائر من أبرز الدول المنتجة للنفط والغاز في القارة الأفريقية، ويشكل قطاع المحروقات ركيزة أساسية للاقتصاد الجزائري، إذ يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الخارجية، وهو ما يجعل أي تعديل في مستويات الإنتاج يحظى باهتمام كبير على المستويين الاقتصادي والمالي.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه سوق النفط العالمي متابعة دقيقة لتطورات الاقتصاد الدولي، وسط توقعات بزيادة الطلب على الخام خلال النصف الثاني من العام، بالتزامن مع تحسن النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار تعافي قطاعي النقل والسفر.
ويؤكد مراقبون أن استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء في أوبك بلس يمنح الأسواق قدرًا أكبر من الاستقرار، خاصة مع اعتماد سياسة مرنة تسمح بإجراء تعديلات على مستويات الإنتاج وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق توازن مستدام بين المنتجين والمستهلكين.
ومن المنتظر أن تواصل دول التحالف عقد اجتماعات دورية خلال الأشهر المقبلة لتقييم أوضاع السوق النفطية، ومراجعة أثر الزيادات الأخيرة في الإنتاج، مع إمكانية اتخاذ قرارات جديدة إذا دعت الحاجة، بما يضمن الحفاظ على استقرار أسعار النفط ودعم أمن الطاقة العالمي.