تيتيه: صون الوحدة الوطنية أولوية لاستقرار ليبيا
حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، مع نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، مستجدات الأوضاع في البلاد، وذلك خلال اجتماع عُقد، الأحد، بمكتب الكوني.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن اللقاء ركز على أهمية صون الوحدة الوطنية، والحفاظ على مصداقية المؤسسات الليبية، بما ينسجم مع المبادئ المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي وخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.
وشددت هانا تيتيه وموسى الكوني، خلال الاجتماع، على ضرورة الحفاظ على مهنية مؤسسات الدولة وتماسكها، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لدعم السلام والاستقرار، وصون وحدة الدولة الليبية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار العمل على تعزيز المؤسسات الوطنية بما يضمن الحفاظ على استقرار البلاد، ودعم المسار السياسي وفق المرجعيات المتوافق عليها.
هذا وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لقاءاتها مع مختلف القيادات والمؤسسات الليبية في إطار جهودها لدعم العملية السياسية، وتعزيز التوافق بين الأطراف، والحفاظ على وحدة المؤسسات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة للمضي قدماً في المسار السياسي.
وكان تلقى رئيس الوزراء وزير الدفاع عبدالحميد الدبيبة اتصالًا هاتفيًا من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول عددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين ليبيا وباكستان بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين في إطار المصالح المشتركة، بما يدعم مسارات التنسيق والتعاون في القضايا محل الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا الاتصال في سياق التواصل بين الجانبين لبحث الملفات المشتركة وتعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وباكستان.
وفي السياق أخر، عدلت ليبيا أيضًا السعر الرسمي لخام الشرارة، حيث حددته عند 50 سنتًا فوق سعر خام برنت، مقارنة بعلاوة بلغت 1.5 دولار فوق خام برنت خلال شهر يونيو الماضي، ما يعكس اتجاهًا عامًا نحو خفض أسعار البيع الرسمية لبعض الخامات الليبية.
ويرى محللون أن هذه التعديلات في أسعار البيع قد تكون مرتبطة بزيادة المنافسة بين كبار المنتجين، إلى جانب محاولة الحفاظ على جاذبية النفط الليبي في الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار الخام وتغير مستويات الطلب في عدد من الأسواق الرئيسية.
كما يأتي خفض الأسعار في وقت تواصل فيه ليبيا تعزيز إنتاجها النفطي، بعد أن سجل الإنتاج خلال الفترة الماضية أعلى مستوياته منذ سنوات، وهو ما يمنح المؤسسة الوطنية للنفط مرونة أكبر في تسويق الخام الليبي والحفاظ على حصته في الأسواق الدولية.
ويشكل قطاع النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الاقتصاد الليبي، لذلك تحظى قرارات التسعير بمتابعة واسعة من المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة، نظرًا لما قد تتركه من تأثيرات على حركة الصادرات والإيرادات النفطية خلال الأشهر المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية مدى تأثير هذه التخفيضات على الطلب على النفط الليبي، في ظل استمرار المنافسة بين مختلف أنواع الخام، إلى جانب متابعة التطورات المرتبطة بأسعار النفط العالمية، والتي تبقى العامل الأبرز في تحديد سياسات التسعير لدى الدول المنتجة.