مستوطنون يحرقون مطعمًا جنوب نابلس في فلسطين
أحرق مستوطنون، فجر اليوم الأحد، مطعماً ي جنوب نابلس بالضفة الغربية، بعد اقتحامه وتحطيم أبوابه وسرقة مبلغ مالي منه، قبل إضرام النار فيه، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب وكالة سند، قال رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية وصاحب المطعم يعقوب عويس، إن المستوطنين اقتحموا المطعم الواقع قرب بلدتي اللبن الشرقية وعمورية، وحطموا أبوابه، وسرقوا مبلغاً مالياً منه.
احتراق المطعم بشكل كامل
وأكد عويس أن المستوطنين أشعلوا النيران فيه، ما تسبب باحتراقه بشكل كامل، مشيراً إلى أن المطعم كان يقدم خدماته لطلبة جامعة الزيتونة القريبة منه، وأن الخسائر الناجمة عن إحراقه تُقدّر بنحو مليون شيقل.
وتتعرض بلدة اللبن الشرقية والمناطق المحيطة بها لنمط متكرر وممنهج من اعتداءات المستوطنين، بفعل موقعها الجغرافي على الطريق الرئيس الرابط بين نابلس ورام الله، وقربها من مستوطنات مقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وشهدت البلدة خلال الأشهر الماضية سلسلة من الاعتداءات، إذ هاجم عشرات المستوطنين في أبريل 2026 البلدة، وأحرقوا منازل ومركبات وخياماً، واعتدوا بالضرب على عدد من المواطنين.
ووثقت تقارير ومقاطع مصورة، تكرار إقدام المستوطنين على إضرام النيران في حقول الزيتون والمحاصيل الزراعية في سهل اللبن ومنطقة الساوية المجاورة.
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية يعقوب عويس قد صرّح سابقاً، أن المنطقة تشهد استهدافاً متواصلاً لطلبة المدارس والجامعات عبر إقامة الحواجز العسكرية والتنكيل بالشبان.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تتكرر، وفق مصادر فلسطينية، بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
نقص الجنود يدفع إسرائيل لتمديد الخدمة عبر الاستدعاء الاحتياطي
يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي اللجوء إلى استدعاء الجنود الذين أنهوا خدمتهم العسكرية مباشرة إلى قوات الاحتياط، في خطوة تعكس حجم أزمة نقص القوى البشرية التي يواجهها، وسط تحذيرات من أن الإجراء قد يؤدي عمليًا إلى تمديد الخدمة الإلزامية لمدة شهرين إضافيين لكل مجند يتم تسريحه.
وذكرت القناة 12 العبرية أن الجيش أبلغ جهات معنية بأن الجنود المسرحين قد يتلقون فور انتهاء خدمتهم أوامر استدعاء طارئة إلى الاحتياط، المعروفة باسم "الأمر 8"، إذا لم يتم إقرار تشريع يمدد فترة الخدمة النظامية قبل انتهاء المهلة المتاحة.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط التشغيلية التي يواجهها الجيش مع استمرار المهام العسكرية على أكثر من جبهة، وهو ما أدى إلى تصاعد الحاجة إلى تعزيز قوام القوات العاملة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى صعوبة سد العجز بالاعتماد على القوات النظامية فقط.
وأوضحت القناة أن الكنيست قد يتجه إلى الحل خلال الأيام المقبلة إذا تعذر التوصل إلى توافق سياسي بشأن عدد من الملفات، الأمر الذي قد يحول دون تمرير قانون أو إصدار أمر مؤقت يسمح بتمديد الخدمة الإلزامية. وفي هذه الحالة، سيكون استدعاء الجنود المسرحين إلى الاحتياط أحد الخيارات المطروحة لضمان استمرار جاهزية الوحدات العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية ستنخفض، اعتبارًا من يناير المقبل، إلى 30 شهرًا، وهو ما يثير مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من اتساع فجوة القوى البشرية وتأثيرها على تنفيذ المهام العملياتية وتغطية احتياجات الوحدات المختلفة، خاصة في ظل استمرار الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط.