بالإنفوجراف| العراق يخطط لزيادة الإيرادات غير النفطية إلى 45% خلال عقد
تسعى الحكومة العراقية إلى تنفيذ خطة اقتصادية طموحة تستهدف رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى نحو 45% من إجمالي الإيرادات العامة خلال السنوات العشر المقبلة، مقارنة بأقل من 10% في الوقت الحالي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

وتأتي هذه الخطة ضمن جهود الحكومة العراقية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، من خلال بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية، التي ظلت لعقود المصدر الرئيسي للإيرادات العامة في البلاد.
وترتكز الاستراتيجية الحكومية على زيادة حصيلة الضرائب والرسوم الجمركية، إلى جانب تطوير منظومة التحصيل المالي ورفع كفاءتها، بما يسهم في تعزيز الموارد المالية للدولة وتحقيق نمو مستدام للإيرادات غير النفطية.
كما تتضمن الخطة التوسع في أتمتة الأنظمة المالية والضريبية، وتحديث آليات التحصيل الإلكتروني، بما يساعد على تحسين مستوى الشفافية والحد من الهدر المالي، فضلًا عن توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال الضريبي.
وتولي الحكومة العراقية اهتمامًا كبيرًا بتنشيط القطاع الخاص، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، إلى جانب العمل على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم خلق فرص عمل جديدة ويعزز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني.
وتعكس هذه التوجهات رغبة العراق في بناء نموذج اقتصادي أكثر استدامة، يقلل من تأثير التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، ويعزز قدرة المالية العامة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
وتكتسب هذه الإصلاحات أهمية خاصة في ظل بلوغ الدين العام العراقي نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يدفع الحكومة إلى تسريع خطوات تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، بما يدعم الاستقرار المالي على المدى الطويل.
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح هذه الخطة سيعتمد على استمرار الإصلاحات المالية والإدارية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يتيح زيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية والخدمية في الاقتصاد العراقي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.