الإمارات توجه رسالة حاسمة بشأن السودان
جددت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها الداعي إلى إنهاء القتال في السودان، مؤكدة أن التطورات الميدانية الأخيرة، ولا سيما التصعيد في مدينة الأبيض ومحيطها، تعكس بوضوح استحالة حسم النزاع عبر الخيار العسكري، وتستدعي تحركًا عاجلًا لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.
وجاء هذا الموقف في البيان الذي ألقته الإمارات خلال الجلسة العاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمخصصة لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض، حيث شددت على ضرورة التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، إلى جانب إقرار هدنة إنسانية عاجلة تتيح تخفيف معاناة المدنيين في المناطق المتضررة.
وأكدت الإمارات في بيانها إدانتها الشديدة لجميع الانتهاكات التي يرتكبها طرفا النزاع في السودان، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.وفي السياق ذاته، دعت إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل جميع الأراضي السودانية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل إجراءً ضروريًا للحد من الأعمال العدائية وتعزيز حماية المدنيين، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق المتضررة بصورة آمنة ودون أي عوائق.
كما رحبت الإمارات، بصفتها عضوًا في المجموعة الرباعية المعنية بالسودان، بمخرجات مؤتمر برلين، معتبرة أن المؤتمر أتاح مساحة مهمة أمام المكونات المدنية السودانية للمشاركة في جهود الحل، بالتوازي مع المساعي المستمرة التي تبذلها المجموعة الخماسية لدعم المسار المدني وتعزيز فرص التسوية.وفي ختام بيانها، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الأولوية بالنسبة للمجتمع الدولي ينبغي أن تتركز على دعم عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، تكون مستقلة عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، وبما ينسجم مع تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق الأمن والاستقرار وإنهاء الأزمة.
ترتيبات لتفويج أساتذة جامعات سودانية ضمن برنامج العودة من مصر
تتواصل عمليات العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى بلادهم بوتيرة متصاعدة، في إطار جهود تنظيمية تهدف إلى تسهيل عودة الراغبين في العودة وإعادة الاستقرار إلى أوضاعهم المعيشية، حيث أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية عن تسيير دفعة جديدة من الرحلات اليوم شملت عشرات الحافلات ومئات العائدين.
وأوضحت اللجنة أنها دفعت بـ24 حافلة ضمن برنامج التفويج اليومي، تقل على متنها 1174 مواطنًا سودانيًا غادروا الأراضي المصرية متوجهين إلى السودان، في إطار برامج العودة الطوعية المنظمة التي تشهد تزايدًا في أعداد المستفيدين خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية محمد وداعة إن العمل مستمر على قدم وساق لتفويج الراغبين في العودة بشكل تدريجي ومنظم، حتى الوصول إلى ما وصفه بـ”المرحلة صفر” التي تعني استكمال عودة جميع المسجلين ضمن البرنامج.وأشار وداعة إلى وجود ترتيبات إضافية يجري الإعداد لها خلال الفترة المقبلة، تتعلق بتفويج أساتذة 12 جامعة سودانية إلى جانب أسرهم، ضمن خطة أوسع تستهدف شرائح مختلفة من السودانيين المقيمين في مصر، بما يضمن عودتهم بصورة آمنة ومنظمة إلى وطنهم.