الاتحاد الأوروبي يرحب باتفاق لبنان وإسرائيل ويؤكد دعمه لتنفيذه
رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في واشنطن، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة لتهيئة مسار تفاوضي يهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وخفض التوتر على الحدود، ومؤكداً استعداده للمساهمة في تنفيذ بنوده ودعم المؤسسات الأمنية اللبنانية خلال المرحلة المقبلة.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في بيان صدر الخميس، إن الاتفاق يفتح نافذة مهمة لتعزيز جهود خفض التصعيد وإرساء سلام أكثر استدامة، إلى جانب دعم استعادة لبنان لسيادته ووحدة أراضيه.
وأشادت كالاس بما وصفته بالمشاركة البناءة من جانب لبنان وإسرائيل خلال المباحثات، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، وتنفيذ التعهدات الواردة في الإطار التفاوضي، بما في ذلك التعاون عبر مجموعة التنسيق العسكري الثلاثية التي أُنشئت حديثاً لمتابعة تنفيذ التفاهمات الميدانية.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى وقف دائم للأعمال العدائية، مع التشديد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من أي أعمال عسكرية قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة.
وأكد البيان أن أي تسوية دائمة يجب أن تستند إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الصادر عام 2006، والذي وضع الأسس لوقف الأعمال القتالية بين لبنان وإسرائيل، ونص على تعزيز انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وفي سياق دعمه للمؤسسات اللبنانية، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه خصص حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو لصالح القوات المسلحة اللبنانية، بهدف تعزيز قدراتها على بسط سلطة الدولة وحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي اللبنانية، إلى جانب دعم جهود الحكومة في فرض احتكار الدولة للسلاح وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لتوسيع مساهمته في تنفيذ الاتفاق الإطاري، مؤكداً استمراره في دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ودراسة إمكانية إطلاق بعثة أوروبية جديدة للمساندة، في ضوء الترتيبات المرتبطة بانتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، المقرر في عام 2027.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تحظى فيه التفاهمات الأخيرة باهتمام إقليمي ودولي واسع، وسط آمال بأن تمهد هذه الخطوة لمرحلة جديدة من خفض التوتر وتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ويرى الاتحاد الأوروبي أن نجاح الاتفاق يتطلب التزاماً متبادلاً من جميع الأطراف، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية والدعم الدولي لضمان تنفيذ البنود المتفق عليها، بما يسهم في ترسيخ الأمن وتجنب العودة إلى دائرة التصعيد العسكري.