البنك المركزي: اقتصاد الأردن ينمو 2.9% في الربع الأول
أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس أن الاقتصاد الأردني واصل تحقيق نتائج إيجابية خلال عام 2026، بعدما سجل نموًا حقيقيًا بنسبة 2.9% خلال الربع الأول، في مؤشر يعكس استمرار تعافي النشاط الاقتصادي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح الشركس أن الأداء الاقتصادي استند إلى تحسن ملحوظ في القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب الإجراءات الحكومية التي استهدفت دعم بيئة الأعمال وتعزيز السيولة في السوق، بما ساهم في الحفاظ على وتيرة النمو خلال الأشهر الأولى من العام.
وأشار إلى أن الحكومة سددت متأخرات مالية تجاوزت قيمتها 280 مليون دينار لصالح شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وهو ما وفر سيولة إضافية للقطاع الخاص، ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية، وساعد الشركات على الوفاء بالتزاماتها وتعزيز قدرتها على التوسع والاستثمار.
وبيّن أن القطاعات الإنتاجية كانت المحرك الرئيسي للنمو، حيث حقق قطاع الزراعة أعلى معدل نمو بنسبة 6.8%، تلاه قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 5.3%، ثم قطاع التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 4.7%.
وأضاف أن مساهمة القطاعات الإنتاجية في النمو الاقتصادي تجاوزت 55% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 33.8% خلال الفترة بين عامي 2015 و2021، وهو ما يعكس تنامي دور هذه القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الأنشطة التقليدية.
وفي المقابل، واصلت القطاعات الخدمية تسجيل أداء إيجابي، إذ نما قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 3.2%، بينما سجل قطاع النقل والتخزين نموًا بلغ 3.1%، في حين حققت الأنشطة المالية والتأمين نموًا بنسبة 2.9%، بما يعكس استمرار تحسن الطلب المحلي وتوسع النشاط الاقتصادي في مختلف المجالات.
وعلى صعيد المؤشرات الخارجية، أوضح محافظ البنك المركزي أن تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج ارتفعت بنسبة 13.3% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، لتصل إلى نحو 1.6 مليار دولار، وهو ما يعزز تدفقات النقد الأجنبي ويدعم الاستقرار المالي.
كما سجلت الصادرات الوطنية نموًا بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من العام، لتبلغ نحو 3 مليارات دولار، فيما وصلت إيرادات القطاع السياحي إلى 2.8 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في مؤشر على استمرار تعافي السياحة وزيادة مساهمتها في دعم الاقتصاد الأردني.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب البنك المركزي، استمرار تحسن أداء الاقتصاد الأردني مدفوعًا بانتعاش القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تحسن الصادرات والتحويلات والسياحة، وهي عوامل تعزز فرص تحقيق معدلات نمو مستقرة خلال الفترة المقبلة.