ارتفاع عدد ضحايا زلزالي فنزويلا وسط استمرار عمليات الإنقاذ
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا إلى أكثر من 1700 قتيل، بينما تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، في ظل مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا خلال الأيام المقبلة مع استمرار انتشال الجثامين من المناطق الأكثر تضررًا.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن السلطات الفنزويلية وتقارير الأمم المتحدة أن الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر ووقعا بفارق زمني قصير، تسببا في دمار واسع طال العاصمة الفنزويلية كاراكاس وعددًا من المناطق الساحلية، بعدما انهارت مئات المباني السكنية والمنشآت العامة، الأمر الذي أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تجاوز عدد المصابين خمسة آلاف شخص، فيما شُرد آلاف السكان، ولا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين أو يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة الدمار الذي خلفته الكارثة الطبيعية.
وتواصل فرق الإنقاذ الفنزويلية، بمساندة فرق دولية متخصصة، عمليات رفع الأنقاض باستخدام معدات حديثة للبحث عن ناجين، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها الهزات الارتدادية المستمرة، والتي تعيق سير عمليات الإنقاذ والإغاثة، وتزيد من مخاطر العمل داخل المناطق المنكوبة.
وفي إطار الاستجابة الدولية، أعلنت عدة دول ومنظمات إنسانية إرسال مساعدات عاجلة إلى فنزويلا، شملت فرق إنقاذ متخصصة ومستشفيات ميدانية وإمدادات غذائية وطبية، بهدف دعم الجهود الرامية إلى إنقاذ المتضررين وتخفيف تداعيات الكارثة.
وفي المقابل، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار انقطاع الكهرباء والمياه في مناطق واسعة، إلى جانب تضرر البنية التحتية وارتفاع الضغط على المستشفيات ومراكز الإيواء، ما دفع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الدعم الإغاثي والاستجابة السريعة للاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
وأكدت المنظمات الدولية أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى للآلاف من الأسر التي فقدت منازلها جراء الزلزالين.
وتُعد هذه الكارثة من أعنف الزلازل التي شهدتها فنزويلا خلال العقود الأخيرة، حيث تترقب السلطات انتهاء عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية، مع استمرار إعلان الحداد في العديد من المناطق المنكوبة.
من جانبهم، حذر خبراء الزلازل من احتمال استمرار الهزات الارتدادية خلال الأيام المقبلة، داعين السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة، فيما أبقت السلطات الفنزويلية فرق الطوارئ في حالة استنفار كامل لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات جديدة، مع استمرار التركيز على إنقاذ العالقين وتقديم المساعدات العاجلة للناجين، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا مع مواصلة أعمال البحث وانتشال الجثامين.