أمريكا تحظر تشغيل شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة داخل أراضيها
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية حظر تشغيل شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة داخل أراضيها.
ويأتي القرار في إطار حزمة ثانية من العقوبات الاقتصادية فرضتها أميركا على السودان بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحروب الكيميائية والبيولوجية "CBW Act".
وتشمل العقوبات معارضة تقديم القروض أو المساعدات المالية أو الفنية للسودان من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفرض قيود إضافية على الصادرات عبر وزارة التجارة الأميركية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".
وقالت واشنطن إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها للضغط من أجل إنهاء الحرب في السودان، داعيةً أطراف النزاع إلى الالتزام بهدنة إنسانية، ووقف جميع أشكال الدعم.
ويشهد السودان حرباً منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وبحسب الأمم المتحدة، أدى الصراع إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح حوالي 12 مليون شخص، كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
مفوضية حقوق الإنسان: أكثر من ألف مدني قُتلوا بالسودان منذ بداية العام
قالت لي فونج ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن الوضع الإنساني والحقوقي في السودان يواصل التدهور مع دخول الصراع عامه الرابع.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حدة القتال اتسعت في إقليمي كردفان ودارفور ومناطق أخرى، بينما أسهم الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في رفع أعداد الضحايا المدنيين واستهداف البنية التحتية.
وأوضحت أن المفوضية وثقت منذ بداية العام الجاري مقتل أكثر من ألف مدني، بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن تدفق الأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة، أدى إلى تصاعد الانتهاكات واتساع نطاق الخسائر بين المدنيين.
وأكدت أن الهجمات لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى المرافق المدنية، بما في ذلك الأسواق والمنشآت الخدمية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في عدد كبير من المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأشارت إلى أن استمرار التصعيد العسكري دون اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين ينذر بمزيد من الضحايا، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.