الأمم المتحدة تشيد بدور مصر في استضافة السودانيين وتدعو لتحرك دولي موحد لحماية المدنيين
قالت لي فونج، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن الدول المجاورة للسودان لعبت دوراً مهماً في التخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية، من خلال استقبال المدنيين الفارين من النزاع وتقديم الدعم لهم، مؤكدة أن التعاون الإقليمي يمثل أحد العناصر الأساسية للتعامل مع الأزمة السودانية.
وأضافت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن مصر كانت من بين الدول التي استضافت أعداداً كبيرة من السودانيين منذ اندلاع الأزمة، مشيدةً بالدور الذي تقوم به في دعم المتضررين، إلى جانب أهمية استمرار التشاور مع السلطات السودانية ودفع جهود الحوار من أجل التوصل إلى حلول سياسية تحمي المدنيين.
وأكدت أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك بصورة أكثر وحدة وفاعلية، من خلال ممارسة الضغوط اللازمة على أطراف النزاع لمنع الهجمات على المدن وحماية السكان المدنيين، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى وقف الانتهاكات الجسيمة التي تشهدها مناطق القتال.
وأشارت إلى أن رسالتها للمجتمع الدولي تتمثل في ضرورة التحرك العاجل لمنع تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدن سودانية أخرى، والعمل على وقف تدفق السلاح إلى السودان، وضمان مساءلة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، باعتبار أن العدالة وحماية المدنيين تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق سلام دائم في السودان.
مفوضية حقوق الإنسان: أكثر من ألف مدني قُتلوا بالسودان منذ بداية العام
قالت لي فونج ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان، إن الوضع الإنساني والحقوقي في السودان يواصل التدهور مع دخول الصراع عامه الرابع.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حدة القتال اتسعت في إقليمي كردفان ودارفور ومناطق أخرى، بينما أسهم الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في رفع أعداد الضحايا المدنيين واستهداف البنية التحتية.
وأوضحت أن المفوضية وثقت منذ بداية العام الجاري مقتل أكثر من ألف مدني، بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أن تدفق الأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة، أدى إلى تصاعد الانتهاكات واتساع نطاق الخسائر بين المدنيين.
وأكدت أن الهجمات لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت إلى المرافق المدنية، بما في ذلك الأسواق والمنشآت الخدمية، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في عدد كبير من المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأشارت إلى أن استمرار التصعيد العسكري دون اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين ينذر بمزيد من الضحايا، داعية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.