مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. 38 منظمة دولية تطالب بتحرك عاجل بخصوص مدينة الأبيض

نشر
الأمصار

في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة العنف في السودان، دعت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية إلى تحرك عاجل لاحتواء الوضع المتدهور في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، محذّرة من احتمالات وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين في حال استمرار التصعيد العسكري 

وضمّت الدعوة نحو 38 منظمة غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، حيث أعربت هذه الجهات عن قلق بالغ من ما وصفته بمؤشرات ميدانية تنذر بهجوم وشيك قد تشنه قوات الدعم السريع على المدينة ومحيطها.

وفي رسالة مشتركة موجهة إلى الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طالبت المنظمات باتخاذ إجراءات فورية لبحث الوضع في الأبيض، والعمل على وضع آليات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تكرار سيناريوهات الانتهاكات واسعة النطاق.

وأكدت الرسالة أن التطورات الميدانية، إلى جانب التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة، تستوجب استجابة دولية سريعة ومنسقة، محذّرة من أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وفتح المجال أمام انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

وأشارت المنظمات إلى أن المدينة تشهد بالفعل توتراً متصاعداً في ظل هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة واستهداف للبنية التحتية الحيوية، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويضاعف من المخاطر التي يواجهها السكان المدنيون في المنطقة.

مجلس حقوق الإنسان أمام ضغوط لتفعيل إعلان بانجول في السودان

في إحاطة حقوقية دولية حملت تحذيرات شديدة اللهجة، دعت لجنة العدالة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تحويل “إعلان بانجول” إلى آليات عملية تضمن الحماية والمساءلة في السودان، في ظل تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع المستمر في البلاد.

 

إعلان بانجول

وجاءت المداخلة خلال جلسة ضمن البند الثاني من جدول الأعمال، في إطار الإحاطة الشفوية المعززة لبعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة المعنية بالسودان، حيث شددت اللجنة على أن المدنيين يواجهون انتهاكات واسعة ومتكررة تشمل القتل، والنزوح القسري، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري، إضافة إلى الحرمان من الخدمات الطبية الأساسية.

وأشارت اللجنة إلى أنها وثقت خلال الفترة الممتدة من مارس إلى يونيو 2026 ما يزيد على 13,828 حادثة وانتهاكاً طال المدنيين، محذرة من استمرار استهداف المرافق المدنية المحمية بالقانون الدولي، بما في ذلك هجمات دامية على مستشفيات ومناسبات اجتماعية.

 

ومن بين الحوادث التي وردت في الإحاطة، الضربة التي استهدفت مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 64 مدنياً وإصابة نحو 113 آخرين، إلى جانب هجوم على حفل زفاف في كتم أدى إلى مقتل 56 شخصاً، بينهم 17 طفلاً، وفق ما أوردته اللجنة.

وفي سياق متصل، سلطت المداخلة الضوء على أوضاع الاحتجاز، مشيرة إلى أن مدينة الفاشر شهدت احتجاز 2,377 شخصاً في مواقع متعددة، بينهم نساء وأطفال وأطباء، بينما وثقت أوضاعاً أكثر قسوة في سجن دقرس بمدينة نيالا، حيث يُحتجز نحو 19,500 شخص في منشأة لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 4,500 سجين، وسط اكتظاظ شديد ونقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية، ووقوع وفيات داخل أماكن الاحتجاز.