مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

أوتشا تدعو لحماية المدنيين وتوسيع الإغاثة في الأبيض

نشر
الأمصار

جدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" دعوته إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في مدينة الأبيض السودانية، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع التأكيد على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين عبر ممرات آمنة وسريعة ومستدامة ودون عوائق، في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

وأوضح المكتب، بحسب ما نقل مركز إعلام الأمم المتحدة، أن الوضع الإنساني في مدينة الأبيض السودانية يتطلب تكثيف الجهود الرامية إلى حماية السكان المدنيين والمنشآت الخدمية، إلى جانب تأمين وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المناطق المتضررة، بما يسمح باستمرار تقديم المساعدات والخدمات الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار شركاء الأمم المتحدة العاملون في المجال الإنساني إلى وقوع حادثة أثارت مخاوف كبيرة بشأن سلامة المدنيين، بعدما أصابت ضربة بطائرة مسيرة صهريج وقود فارغًا كان متوقفًا بالقرب من إحدى المدارس في مدينة الأبيض السودانية. وأسفر الحادث عن إصابة عدد من الطلاب، فيما وقع على مقربة من مكاتب عدد من المنظمات الإنسانية والشركاء العاملين في مجال الإغاثة.

وأكدت الجهات الإنسانية أن مثل هذه الحوادث تمثل تهديدًا مباشرًا للمدنيين وللجهود الإنسانية المبذولة في المنطقة، مشددة على ضرورة احترام القوانين الدولية التي تضمن حماية المدنيين والمؤسسات التعليمية والمرافق الخدمية والعاملين في المجال الإنساني خلال فترات النزاعات.

وفي سياق متصل، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الإثيوبية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن المنظمة كثفت استعداداتها لمواجهة الاحتياجات الصحية المتزايدة في ولاية شمال كردفان السودانية، من خلال تخزين إمدادات طبية مسبقًا داخل مدينة الأبيض السودانية، لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

وأوضح أن هذه الإمدادات تضم مستلزمات لعلاج إصابات الرضوض والجروح، إضافة إلى أدوات الوقاية من الأمراض المعدية والاستجابة السريعة لأي تفشيات محتملة، فضلًا عن مستلزمات خاصة بصحة الأم والطفل والصحة الإنجابية والتغذية. وأشار إلى أن هذه المخزونات الطبية تكفي لتقديم الرعاية والعلاج لأكثر من 25 ألف شخص، ما يعزز قدرة المرافق الصحية المحلية على مواجهة الضغوط المتزايدة.

من جانبه، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الاحتياجات الإنسانية في محلية شيكان السودانية، وهي أكبر محليات ولاية شمال كردفان، لا تزال ضخمة للغاية، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 800 ألف شخص بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، سواء في مجالات الغذاء أو الرعاية الصحية أو المياه أو خدمات الحماية.

وأكد المكتب أن الأرقام الحالية تعكس حجم التحديات التي تواجه السكان في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم العمليات الإنسانية وتوفير التمويل اللازم للمنظمات العاملة على الأرض، بما يضمن استمرارية تقديم المساعدات المنقذة للحياة.

وتشهد عدة مناطق في السودان أوضاعًا إنسانية معقدة نتيجة استمرار التوترات والصراعات، وهو ما أدى إلى تزايد أعداد النازحين وارتفاع الاحتياجات الأساسية للسكان، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات والبنية التحتية.

وفي هذا الإطار، شددت الأمم المتحدة على أهمية توفير بيئة آمنة للعمل الإنساني، مؤكدة أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية تمثل أولوية قصوى لضمان استمرار جهود الإغاثة والوصول إلى المتضررين. كما دعت جميع الأطراف إلى تسهيل حركة المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي الإنساني، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتحسين الظروف المعيشية للمتضررين في مدينة الأبيض السودانية وولاية شمال كردفان بشكل عام.

وتواصل المنظمات الدولية والإغاثية جهودها لتقديم الدعم الإنساني والصحي للمحتاجين في السودان، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم تتوافر الحماية الكافية للمدنيين وتُضمن حرية وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة دون قيود أو معوقات.