السعودية وقطر تؤكدان دعم المفاوضات الأمريكية - الإيرانية وتدعوان إلى اتفاق دائم يعزز استقرار المنطقة
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، خلال اتصال هاتفي، مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، آخر التطورات المرتبطة بجهود الوساطة الدبلوماسية الجارية في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وتهيئة الأجواء لتسوية سياسية أوسع في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الجانبين استعرضا مسار المفاوضات والتطورات الأخيرة التي شهدتها الاتصالات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع دائرة التوتر في الشرق الأوسط.
وأكد الوزيران خلال الاتصال دعم المملكة العربية السعودية ودولة قطر للمسار التفاوضي، معربين عن تطلعهما إلى أن تسفر المباحثات الجارية عن اتفاق دائم وشامل يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، ويؤسس لمرحلة جديدة من التهدئة والتعاون الإقليمي.
ويأتي هذا التنسيق السعودي القطري في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تبعتها جولات من المباحثات الفنية والسياسية بمشاركة وسطاء إقليميين، وسط اهتمام دولي بإنجاح هذه الجهود والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وتولي دول الخليج أهمية خاصة لمسار المفاوضات، نظراً لارتباطه بعدد من الملفات الحيوية، من بينها أمن الملاحة البحرية، واستقرار أسواق الطاقة، ومستقبل العلاقات الإقليمية، فضلاً عن انعكاساته على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، كثفت دول مجلس التعاون الخليجي اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، دعماً للحلول السياسية والحوار الدبلوماسي باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية وتجنب التصعيد العسكري.
ويعكس الاتصال بين وزيري خارجية السعودية وقطر حرص البلدين على تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية الكبرى، ودعم المبادرات التي من شأنها تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط بصورة عامة.