مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف..أزمة تصدير القمح الأوروبي تتفاقم مع تراجع الطلب المغربي وتزايد المنافسة العالمية

نشر
الأمصار

أزمة تصدير القمح الأوروبي

يواجه مصدرو القمح في دول الاتحاد الأوروبي موسمًا صعبًا جديدًا، في ظل توقعات تشير إلى انخفاض مشتريات المغرب من الحبوب خلال الفترة المقبلة، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على قطاع الحبوب الأوروبي الذي يعاني بالفعل من تحديات متزايدة في الأسواق العالمية.

ويُعد المغرب من أهم الأسواق المستوردة للقمح القادم من الاتحاد الأوروبي، حيث يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاته من الحبوب، إلا أن تغيرات الإنتاج المحلي والتقلبات المناخية خلال السنوات الأخيرة ساهمت في إعادة تشكيل حجم الطلب الخارجي لديه، ما انعكس على وارداته من الأسواق التقليدية.

وفي المقابل، يواجه المنتجون الأوروبيون منافسة قوية من روسيا، التي استطاعت تعزيز حضورها في سوق القمح العالمي بفضل أسعارها المنخفضة نسبيًا، الأمر الذي أدى إلى تقليص الحصة الأوروبية في عدد من الأسواق المستوردة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل أساسي على عامل السعر في قرارات الاستيراد.

كما شهدت صادرات الاتحاد الأوروبي تراجعًا إضافيًا نتيجة انخفاض المبيعات إلى أسواق رئيسية أخرى مثل الجزائر والصين، وهو ما انعكس بشكل واضح على صادرات بعض الدول الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها فرنسا، التي تُعد من أبرز مصدري القمح داخل الاتحاد الأوروبي.

وتسببت هذه التطورات في ضغوط ملحوظة على الأسعار داخل السوق الأوروبية، ما انعكس بدوره على أرباح المزارعين، وأدى إلى حالة من القلق داخل القطاع الزراعي، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج مقابل تراجع العوائد في العديد من الدول المنتجة.

وفي ظل هذه التحديات، يتجه عدد من المصدرين الأوروبيين إلى البحث عن أسواق بديلة، مع التركيز بشكل متزايد على القارة الإفريقية، بهدف تعويض جزء من التراجع في الطلب من الأسواق التقليدية، وتنويع قنوات التصدير خلال المرحلة المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن تعليق المغرب لواردات القمح اللين بشكل مؤقت خلال شهري يونيو ويوليو قد ساهم في زيادة حالة عدم اليقين داخل سوق الحبوب الأوروبي، وأثر على توقعات التصدير على المدى القصير، خاصة مع ارتباط المغرب الوثيق بسلاسل التوريد الأوروبية.

ويرى خبراء في أسواق السلع الزراعية أن استمرار المنافسة الروسية وتغير سياسات الاستيراد لدى عدد من الدول قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة تجارة القمح عالميًا، بما يفرض على الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم استراتيجيته التصديرية، وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.