مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الرئيس اللبناني يؤكد التمسك بالسيادة ويرحب بالدعم الدولي

نشر
الأمصار

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ترحيب بلاده بأي جهود أو مبادرات من شأنها المساهمة في إنهاء الحرب والتخفيف من تداعياتها، مشددًا في الوقت نفسه على رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتمسك الدولة اللبنانية الكامل بسيادتها واستقلال قرارها الوطني.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني وفدًا من رابطة الروم الكاثوليك، حيث شدد على أن لبنان يرحب بالمساندة والدعم من الدول الشقيقة والصديقة، لكنه يميز بوضوح بين الدعم الذي يهدف إلى مساعدة البلاد على تجاوز أزماتها، وبين التدخل في القرارات الداخلية التي تبقى من اختصاص المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها.

وأوضح الرئيس اللبناني أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرارات الوطنية والتفاوض بشأن القضايا المصيرية، مؤكدًا أن أي مسار يتعلق بمستقبل البلاد يجب أن ينطلق من الإرادة الوطنية ويحافظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تمثل الضامن الأساسي لجميع المواطنين دون تمييز، مؤكدًا أن حماية اللبنانيين لا تتحقق من خلال الانتماءات الطائفية أو الفئوية، بل عبر دولة قوية وقادرة وعادلة تضم جميع أبنائها تحت مظلة القانون والمؤسسات.

وأضاف أن العمل مستمر من أجل تعزيز دور الدولة اللبنانية وترسيخ مؤسساتها، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.

وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس اللبناني أن التنافس السياسي يعد أمرًا طبيعيًا في الأنظمة الديمقراطية، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول هذا التنافس إلى خلافات تؤثر على مؤسسات الدولة أو تعطل جهود الإصلاح والنهوض الوطني، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه لبنان.

ولفت إلى أن الاختلاف في الآراء والمواقف السياسية حق مشروع ومكفول للجميع، إلا أن المصلحة الوطنية يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات أخرى، داعيًا مختلف القوى السياسية إلى تعزيز التعاون والحوار والعمل المشترك من أجل معالجة الأزمات التي تمر بها البلاد.

كما تناول الرئيس اللبناني ملف مكافحة الفساد، مؤكدًا أن الإصلاح الإداري يمثل أحد أبرز الأولويات خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تطوير الخدمات الحكومية عبر التحول إلى الحكومة الإلكترونية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الشفافية وتقليص فرص الفساد.

وشدد على أهمية دعم استقلالية القضاء اللبناني وتفعيل دوره في محاسبة المخالفين وترسيخ سيادة القانون، باعتبار ذلك أحد الركائز الأساسية لإنجاح خطط الإصلاح واستعادة ثقة المواطنين والمجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه لبنان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، وسط مساعٍ رسمية لتعزيز الاستقرار الداخلي وإطلاق مسار إصلاحي شامل يهدف إلى معالجة الأزمات المتراكمة ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.