مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

التضخم في الكويت يرتفع 2.49% خلال مايو 2026

نشر
الأمصار

سجل معدل التضخم السنوي في دولة الكويت ارتفاعًا خلال شهر مايو 2026، مواصلًا مساره التصاعدي مدفوعًا بزيادة أسعار عدد من السلع والخدمات الرئيسية، وفي مقدمتها الأغذية والمشروبات والسلع والخدمات المتنوعة، وفق أحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية.

وأظهرت البيانات أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في الكويت ارتفع بنسبة 2.49% على أساس سنوي خلال مايو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، كما سجل زيادة طفيفة على أساس شهري بلغت 0.07% مقارنة بشهر أبريل 2026.

ويعكس هذا الارتفاع استمرار الضغوط التضخمية بوتيرة معتدلة داخل الاقتصاد الكويتي، في ظل التغيرات التي تشهدها أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب تأثيرات الطلب الاستهلاكي وتكاليف التشغيل في عدد من القطاعات.

وبحسب بيانات الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك خلال مايو الماضي نحو 139.9 نقطة، مقارنة بمستواه المسجل في الشهر ذاته من عام 2025، فيما بلغ 139.8 نقطة خلال أبريل 2026، ما يؤكد الزيادة المحدودة المسجلة على أساس شهري.

وعلى صعيد المجموعات الرئيسية المكونة لمؤشر الأسعار، شهدت 12 مجموعة ارتفاعًا سنويًا خلال مايو، حيث جاءت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة في صدارة القطاعات الأكثر ارتفاعًا بنسبة بلغت 6.61%، وهو ما يعكس زيادة تكلفة عدد من الخدمات والسلع المرتبطة بالحياة اليومية للمستهلكين.

كما سجلت مجموعة الأغذية والمشروبات ثاني أكبر زيادة سنوية بنسبة 5.96%، لتواصل أسعار المواد الغذائية تأثيرها المباشر على مستويات التضخم، في ظل التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار المواد الخام.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات يعد من أبرز العوامل المؤثرة في معدلات التضخم بدول المنطقة، نظرًا لارتباطها المباشر بالإنفاق الاستهلاكي للأسر، إضافة إلى تأثرها بالتقلبات العالمية في أسعار السلع الأساسية.

أما على المستوى الشهري، فقد أظهرت البيانات ارتفاع أسعار خمس مجموعات فقط خلال مايو مقارنة بأبريل 2026. وجاءت مجموعتا الأغذية والمشروبات والصحة في مقدمة المجموعات المرتفعة، بعدما سجلت كل منهما زيادة بنسبة 0.24%.

وتعكس الزيادة في مجموعة الصحة استمرار ارتفاع تكاليف بعض الخدمات والمنتجات الصحية، بينما يشير صعود أسعار الأغذية والمشروبات إلى استمرار الضغوط على السلع الاستهلاكية الأساسية رغم محدودية الارتفاع مقارنة بالأشهر السابقة.

في المقابل، سجلت مجموعة السلع والخدمات المتنوعة تراجعًا شهريًا بنسبة 0.20%، لتكون من بين المجموعات القليلة التي شهدت انخفاضًا خلال الفترة نفسها، فيما استقرت أسعار ست مجموعات أخرى دون أي تغيير يذكر مقارنة بشهر أبريل.

ويتابع صناع القرار والمؤسسات الاقتصادية في الكويت مؤشرات التضخم باعتبارها أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مستويات الأسعار والقوة الشرائية للمستهلكين، كما تساعد في تقييم السياسات الاقتصادية والنقدية ومدى تأثيرها على الأسواق المحلية.

وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يحافظ على معدلات تضخم معتدلة مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بأسعار الغذاء والخدمات. كما تعكس البيانات استقرارًا نسبيًا في حركة الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار مراقبة التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية التي قد تؤثر على مستويات التضخم خلال الفترة المقبلة.