مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

كرة «تريوندا» تشعل الجدل في كأس العالم 2026

نشر
الأمصار

تحوّلت كأس العالم 2026 إلى بطولة تُسجَّل فيها الأهداف من خارج منطقة الجزاء بوتيرة لافتة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الكرة الرسمية للبطولة «تريوندا» التي تنتجها شركة «أديداس»، وسط انتقادات من خبراء حراسة المرمى بشأن سلوكها غير المتوقع.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، قال محللون ومتخصصون في تدريب الحراس إن الكرة تبدو أسرع في بعض اللحظات وأكثر انسيابية في مسارها، ما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة، خاصة مع اختلاف الظروف المناخية ودرجات الحرارة والارتفاعات بين المدن المستضيفة للمونديال.

وسُجل حتى الآن أكثر من عشرة أهداف من خارج منطقة الجزاء باستخدام الكرة الرسمية، إلى جانب عدد من الأهداف التي جاءت بعد أخطاء من حراس المرمى في التعامل مع تسديدات متحركة ومنحنية.

وأثارت بعض اللقطات الجدل، من بينها هدف الكرواتي مارتن باتورينا في مرمى إنجلترا، بعدما فشل الحارس جوردان بيكفورد في التعامل مع تسديدة بدت في متناول اليد، رغم ملامسته الكرة بأطراف أصابعه.

كما أشار خبراء إلى أن طبيعة الملاعب المغلقة والمكيفة، إضافة إلى المباريات التي تُقام في مدن مرتفعة مثل مكسيكو سيتي، قد تزيد من سرعة الكرة وتقلل مقاومة الهواء، ما يضاعف من صعوبة التوقع بالنسبة للحراس.

وفي المقابل، يرى بعض اللاعبين أن الكرة تمنح أفضلية أيضًا في التمريرات والتسديدات البعيدة، ما ساهم في ارتفاع معدل الأهداف في البطولة إلى 3.18 هدف في المباراة الواحدة، وهو الأعلى منذ مونديال 1966، رغم انخفاض عدد التسديدات من خارج المنطقة مقارنة بالنسخ السابقة.

ويستعيد الجدل حول «تريوندا» سيناريوهات مشابهة في نسخ سابقة من كأس العالم، أبرزها «غابولاني» في مونديال 2010 و«الرحلة» في مونديال 2022، ما يطرح سؤالًا متجددًا: هل الكرة هي السبب في فيضان الأهداف البعيدة، أم أن تغيّر ظروف اللعب هو العامل الحاسم؟