العراق يعزز الرقابة بالمنافذ الحدودية لمكافحة التهريب والفساد
أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية الفريق عمر الوائلي أن التوجيهات الأخيرة الصادرة عن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تمثل خطوة إصلاحية مهمة تهدف إلى تعزيز الرقابة والإشراف داخل المنافذ الحدودية، ومكافحة عمليات التهريب والتجاوزات، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز سيادة الدولة على المنافذ الحدودية.
العراق يعزز الرقابة بالمنافذ الحدودية لمكافحة التهريب والفساد
وأوضح الوائلي أن هذه التوجيهات جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والحوارات المتعلقة بملف المنافذ الحدودية، الذي يحظى باهتمام كبير من الحكومة العراقية باعتباره أحد الملفات السيادية المرتبطة بالأمن الاقتصادي والتجاري للبلاد.
وأشار إلى أن من أبرز الإجراءات التي تضمنتها التوجيهات اعتماد سياسة التدوير الوظيفي في جميع الدوائر والمؤسسات العاملة داخل المنافذ الحدودية، بهدف الحد من تكوين العلاقات والمصالح الثابتة التي قد تؤدي إلى حالات فساد أو مجاملات إدارية، فضلاً عن إتاحة الفرصة لتجديد الكفاءات وتطوير الأداء المؤسسي.
وأضاف أن هيئة المنافذ الحدودية العراقية ستتابع تنفيذ هذا التوجيه بشكل مباشر، مع التأكيد على محاسبة الجهات أو المؤسسات التي تتأخر في تطبيقه أو لا تلتزم به بالشكل المطلوب.
وفيما يتعلق بإعادة الضباط والموظفين المنتدبين إلى دوائرهم الأصلية، أوضح الوائلي أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى تعزيز العمل المؤسسي وتحديد المسؤوليات والاختصاصات داخل المنافذ الحدودية بصورة أكثر فاعلية.
وأكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن رئيس الوزراء شدد على ضرورة تكثيف عمليات الرقابة والتفتيش من قبل جميع الأجهزة الأمنية والاستخبارية العاملة في المنافذ، لمنع دخول المواد الممنوعة أو المخالفة للقوانين العراقية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان سرعة تبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما أشار إلى أن التوجيهات تضمنت إعادة أجهزة السونار إلى الهيئة العامة للجمارك العراقية، باعتبارها الجهة المختصة فنياً بإجراءات الفحص والتدقيق الجمركي، موضحاً أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم الاختصاصات وتعزيز مبدأ الرقابة المتبادلة بين المؤسسات الحكومية العاملة في المنافذ.
وأوضح أن دور هيئة المنافذ الحدودية سيبقى قائماً في الإشراف والمتابعة والتنسيق بين مختلف الجهات، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق الأطر القانونية ومنع أي محاولات للتهريب أو التلاعب أو الإضرار بالمال العام.
ولفت الوائلي إلى أن التوجيهات الحكومية تضمنت أيضاً تعزيز دور جهاز الأمن الوطني العراقي داخل المنافذ الحدودية، لما يمثله من أهمية في حماية الأمن الاقتصادي ومساندة الجهود الرقابية والأمنية الرامية إلى ضبط حركة البضائع والمسافرين.
وفي إطار تشجيع العاملين على مكافحة التهريب، أشار إلى أن قرار تخصيص 20% من قيمة المواد المضبوطة للعاملين في المنافذ يمثل حافزاً مهماً لتعزيز الجهد الميداني وتشجيع الموظفين على كشف المخالفات والإبلاغ عنها، بما يسهم في حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء الرقابي.
كما كشف رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عن موافقة رئيس الوزراء على سحب مفارز الهيئة من أربع سيطرات أمنية وتسليم مهامها إلى جهاز الأمن الوطني العراقي، بهدف إعادة توزيع الموارد البشرية وتوجيهها نحو المنافذ الحدودية السيادية، خاصة مع افتتاح منافذ جديدة مثل منفذي الوليد وربيعة ومطار الموصل الدولي، وما يتطلبه ذلك من زيادة أعداد الكوادر الرقابية والإشرافية.
وأكد الوائلي أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من خطة شاملة لإصلاح وتطوير عمل المنافذ الحدودية العراقية، وتعزيز قدرتها على مكافحة التهريب والفساد، ورفع مستوى الأداء الرقابي والإداري، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني وتحويل المنافذ الحدودية إلى واجهات تعكس قوة الدولة العراقية وقدرتها على فرض القانون وحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية.