اليونان تتمسك بترسيم الحدود البحرية مع ليبيا
أكد وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس تمسك بلاده بالتوصل إلى اتفاق مع ليبيا لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، باعتبارهما دولتين متجاورتين تربطهما سواحل متقابلة.
وأوضح الوزير اليوناني، في تصريحات أعقبت زيارة نائب قائد “القيادة العامة” صدام حفتر إلى أثينا، أن المحادثات التي جرت بين الجانبين الليبي واليوناني في العاشر من يونيو الجاري كانت بناءة، مشيراً إلى أن الجولة المقبلة من المباحثات ستعقد في العاصمة اليونانية.
وأضاف أن الجانبين ناقشا فرص التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات، خاصة في قطاعي الطاقة والبناء، إلى جانب بحث تشغيل خط طيران مباشر بين بنغازي وأثينا، مع وجود رغبة مشتركة لتطوير التعاون في قطاع النقل.
وأشار جيرابيتريتيس إلى اتفاق الطرفين على العمل المشترك للحد من تدفقات المهاجرين غير النظاميين إلى جزيرتي كريت وغافدوس، لافتاً إلى أن صدام حفتر شدد خلال اللقاء على أهمية استمرار برامج تدريب ضباط خفر السواحل الليبي في اليونان.
وجدد وزير الخارجية اليوناني دعم بلاده للحل السياسي في ليبيا، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية بقيادة الليبيين ومن دون تدخل أي أطراف خارجية.
وكانت أعادت مبادرة أمريكية جديدة تتعلق بإعادة تشكيل السلطة التنفيذية في دولة ليبيا، الجدل مجددًا إلى واجهة المشهد السياسي، في ظل استمرار حالة الجمود التي تعيشها البلاد منذ سنوات، وتعثر الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام المؤسسي القائم
وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه الملف الليبي تعقيدات متراكمة، نتيجة استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية حول آليات تقاسم السلطة، وتوحيد المؤسسات التنفيذية والعسكرية، إضافة إلى الجدل المستمر بشأن الإطار الدستوري والقانوني اللازم لإجراء الانتخابات العامة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية، فإن المقترح الأمريكي يركز على إعادة هيكلة السلطة التنفيذية في ليبيا ضمن ترتيبات جديدة لتقاسم السلطة بين الأطراف الفاعلة، في محاولة لتحريك المسار السياسي المتعثر منذ فترة طويلة، ودفعه نحو مرحلة أكثر استقرارًا.
إلا أن هذه الخطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل ليبيا، حيث يرى مؤيدوها أنها قد تمثل فرصة جديدة لكسر حالة الجمود السياسي، خاصة في ظل فشل العديد من المبادرات السابقة في تحقيق اختراق حقيقي في الأزمة الممتدة منذ أكثر من عقد.

في المقابل، يعتبر معارضون أن أي مبادرة خارجية جديدة قد تعيد إنتاج نفس الإشكالات السابقة، خصوصًا إذا لم تستند إلى توافق داخلي شامل بين القوى الليبية، ما قد يؤدي إلى تعميق الانقسام بدلاً من حله.
وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة من الانقسام السياسي والمؤسسي بين حكومات وسلطات متنافسة في الشرق والغرب، الأمر الذي انعكس على أداء المؤسسات السيادية، وأدى إلى تعطيل مسارات التوحيد والإصلاح، سواء على المستوى التنفيذي أو الأمني أو الاقتصادي