فانس يهاجم مسؤولين في إسرائيل بسبب الاتفاق مع إيران
أطلق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تصريحات حادة انتقد فيها بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، على خلفية اعتراضهم على مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في خطوة تعكس تصاعد الجدل السياسي والدبلوماسي حول الاتفاق.
وجاءت تصريحات فانس خلال تفاعله مع أسئلة صحفية في البيت الأبيض، حيث شدد على أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لا يجب أن تُستنزف عبر الخلافات السياسية أو التصريحات المتبادلة، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن إسرائيل تظل أحد أهم الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي يشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الدفاع الإسرائيلية، سواء من خلال التمويل أو التكنولوجيا أو التعاون العسكري المستمر.
وأضاف فانس أن بعض الانتقادات الصادرة من داخل الحكومة الإسرائيلية تجاه الاتفاق مع إيران لا تأخذ في الاعتبار طبيعة التوازنات الإقليمية والدور الأمريكي في محاولة تهدئة التوترات، لافتًا إلى أن إدارة واشنطن تعمل على خفض التصعيد وفتح قنوات للحوار بدلًا من الانزلاق إلى المواجهة المباشرة.
وفي سياق تصريحاته، وجه فانس انتقادات واضحة لعدد من الوزراء الإسرائيليين، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن الطرح القائم على الحلول العسكرية وحدها لا يمكن أن يحقق الاستقرار أو يضمن الأمن على المدى الطويل.

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة يتطلب مقاربة سياسية ودبلوماسية متوازنة، تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، بدلًا من التصعيد أو تبادل الاتهامات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الجدل المتزايد بين واشنطن وتل أبيب بشأن الموقف من الملف الإيراني، حيث أثار الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران انقسامات واضحة في وجهات النظر داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، وكذلك داخل بعض الأوساط الغربية.
ويرى مراقبون أن حدة التصريحات تعكس مرحلة دقيقة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الداخلية في كلا البلدين حول كيفية التعامل مع التحديات الأمنية في الشرق الأوسط، وما يرتبط بها من ملفات معقدة تشمل إيران ولبنان وغزة.
كما تشير التطورات إلى أن إدارة واشنطن تسعى في الوقت نفسه للحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع إسرائيل، مع محاولة فرض رؤية أكثر هدوءًا في التعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يضمن منع انفجار التوترات إلى صراع أوسع.