الإمارات تدعو إلى تقنيات ذكية لتعزيز صمود المناطق القاحلة أمام أزمة المياه
أكدت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أهمية تبني حلول مبتكرة ومتكاملة لتعزيز الأمن المائي في المناطق القاحلة، ودعم القدرة على الصمود في مواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام"، جاء ذلك خلال جلستها الحوارية الثالثة لعام 2026 التي عُقدت تحت عنوان «الأمن المائي في المناطق القاحلة: ابتكارات لمعالجة الندرة وتعزيز الصمود والنمو المستدام».
جمعت الجلسة نخبة من قادة الاستدامة وصناع السياسات والباحثين وخبراء الصناعة والمعلمين وممثلي الشباب الذين ناقشوا التحديات البيئية والتنموية المرتبطة باستدامة الموارد المائية، وأحدث الابتكارات والتقنيات والحلول الداعمة لإدارة المياه في المناطق الجافة.
تزامنت الجلسة مع اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي تحتفي به الأمم المتحدة في 17 يونيو/حزيران من كل عام، في إطار جهود تعزيز الوعي بقضايا ندرة المياه وتدهور الأراضي والتصحر والمرونة المناخية.
وأكدت الدكتورة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، في كلمتها الافتتاحية، أن الأمن المائي بات من أبرز أولويات الاستدامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع موارد المياه العذبة وتزايد الضغوط على الطلب، مشددة على ضرورة إعادة النظر في أنظمة إدارة المياه وترشيدها وتوزيعها بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
وأشارت إلى أن التقنيات الحديثة، بما في ذلك تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، وأنظمة المياه الذكية، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تسهم في إحداث تحول نوعي في قطاع المياه، مؤكدة أن تحقيق نتائج مستدامة يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والسياسات الداعمة.
وأعلنت أنه سيتم إعداد ورقة تحليلية تستند إلى أبرز الرؤى والمخرجات التي خلصت إليها الجلسة، بهدف توثيق الأفكار المطروحة وتعزيز الحوار المعرفي حول قضايا الأمن المائي والاستدامة.
استهلت الفعالية بمناظرة طلابية بين مدرسة جيه إس إس الدولية والمدرسة الأمريكية للعلوم الإبداعية حول جدوى تحلية المياه باعتبارها الحل الأمثل لتحقيق الأمن المائي طويل الأمد في المناطق القاحلة.
شارك في الجلسة عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم العقيد المهندس طاهر حسن محمد علي طاهر مدير إدارة الريادة المؤسسية في الدفاع المدني بدبي، والدكتور ساجد بريث مدير حلول المياه والمناخ في إكسبو سيتي دبي، والدكتورة فاتن سمارة نائب مدير مركز أبحاث الطاقة والمياه والبيئة المستدامة في الجامعة الأمريكية في الشارقة، وافتخار حمداني المدير العام الإقليمي للإمارات الشمالية في فندق باهي عجمان بالاس ومنتجع كورال بيتش الشارقة، وأليشيا دوث خبيرة ومستشارة في إدارة المياه والبيئة والمرونة والاستدامة.
وركزت المناقشات على الضغوط المتزايدة التي تواجه موارد المياه العذبة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار والتوسع العمراني والنمو المتسارع في الطلب من القطاعات الصناعية والزراعية.
وشدد المتحدثون على أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي والصحة العامة والنمو الصناعي والتنويع الاقتصادي والاستدامة طويلة الأمد في المناطق القاحلة.