ليبيا تعيد تشغيل حقل المبروك النفطي بعد 11 عاماً
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية استئناف التشغيل الكامل لحقل المبروك النفطي بعد توقف استمر نحو 11 عاماً، في خطوة تمثل دفعة جديدة لقطاع الطاقة الليبي وتدعم جهود الدولة الرامية إلى زيادة الإنتاج النفطي واستعادة القدرات التشغيلية للحقول المتضررة.
وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، في بيان رسمي، انتهاء الفترة التجريبية الخاصة باختبارات القدرة التشغيلية والإنتاجية للحقل، وذلك بعد استكمال أعمال الصيانة والتطوير وإعادة التأهيل التي شملت تحديث البنية التحتية وتزويد الحقل بمعدات وتقنيات حديثة تضمن رفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
وأوضحت المؤسسة أن شركة المبروك للعمليات النفطية نجحت في تنفيذ المرحلة التجريبية للتشغيل، حيث سجل الحقل إنتاجاً بلغ نحو 30 ألف برميل يومياً من النفط الخام خلال فترة الاختبارات، وهو ما يعكس جاهزية المنشآت وقدرتها على العودة إلى العمل بصورة مستقرة بعد سنوات طويلة من التوقف.
ووفقاً للخطة التشغيلية الموضوعة من قبل الجهات المختصة، من المنتظر أن ترتفع القدرة الإنتاجية الفعلية للحقل إلى نحو 40 ألف برميل يومياً خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز إنتاج النفط الليبي وزيادة مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
كما كشفت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن الإنتاج التراكمي للحقل منذ بدء التشغيل التجريبي وصل إلى نحو 2.5 مليون برميل، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على نجاح أعمال إعادة التأهيل التي أُنجزت خلال الأشهر الماضية.

ويعد حقل المبروك من الحقول النفطية المهمة في ليبيا، إذ يمثل جزءاً من جهود الدولة لإعادة تنشيط قطاع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للإيرادات العامة. وتسعى السلطات الليبية إلى رفع مستويات الإنتاج واستعادة الطاقة التشغيلية للعديد من الحقول والمنشآت التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الماضية.
وأكدت المؤسسة أن خططها الحالية تركز على إعادة تأهيل الأصول النفطية المتضررة واسترجاع كفاءتها التشغيلية، بما يضمن استدامة الإنتاج وتعزيز الاستقرار داخل قطاع الطاقة الليبي. كما أشارت إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير البنية التحتية النفطية وتحسين الأداء الفني والتشغيلي للمنشآت المختلفة.
وكان حقل المبروك قد توقف عن الإنتاج منذ عام 2015 نتيجة الظروف الأمنية والتحديات التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة، ما تسبب في أضرار كبيرة بمرافق الحقل ومعداته. وتشير تقديرات سابقة إلى أن الخسائر الناجمة عن توقف الحقل بلغت نحو 575 مليون دولار، وهو ما جعل إعادة تشغيله أحد الأهداف الرئيسية لقطاع النفط الليبي خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن عودة الحقل إلى الإنتاج تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة ليبيا في سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على النفط وسعي البلاد إلى زيادة صادراتها وتحقيق عوائد مالية إضافية تسهم في دعم الاقتصاد الليبي وتمويل مشروعات التنمية وإعادة الإعمار.
وتعكس إعادة تشغيل حقل المبروك نجاح الجهود التي بذلتها المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركاتها التابعة لاستعادة النشاط في أحد أبرز الحقول النفطية، بما يعزز فرص نمو القطاع خلال المرحلة المقبلة ويدعم خطط رفع الإنتاج وتحقيق الاستقرار في صناعة النفط الليبية.