مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البنوك المركزية الكبرى تعيد رسم سياساتها النقدية تحت وطأة الصدمة النفطية

نشر
الأمصار

في ظل تصاعد تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة، تستعد البنوك المركزية الكبرى خارج الولايات المتحدة لإعادة تقييم سياساتها النقدية خلال الأسبوع المقبل، وسط تباين واضح في توجهاتها لمواجهة المخاطر الاقتصادية والتضخمية المتزايدة.

تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران

ففي المملكة المتحدة، يتجه بنك إنجلترا خلال اجتماعه المقرر في 18 يونيو إلى تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%، وفق توقعات الأسواق، رغم تصاعد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية المتوقعة. ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه البيانات انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال أبريل، ما يعزز الدعوات إلى التريث وعدم اتخاذ خطوات قد تزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

 معادلة معقدة بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو

ويرى محللون أن البنك يواجه معادلة معقدة بين احتواء التضخم والحفاظ على وتيرة النمو، في حين يحذر آخرون من أن تأجيل أي تحرك حتى سبتمبر قد يبعث برسائل سلبية للأسواق بشأن قدرة البنك على السيطرة على ارتفاع الأسعار.

وعلى الجانب الآخر، يستعد بنك اليابان لاتخاذ خطوة تاريخية خلال اجتماعه الذي يختتم في 16 يونيو، عبر رفع أسعار الفائدة من 0.75% إلى 1%، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد منذ عام 1995. ويأتي هذا التوجه مدفوعاً بتسارع أسعار الجملة بنسبة 6.3% خلال مايو، في أسرع وتيرة نمو خلال ثلاث سنوات.

ويمثل التحرك المرتقب تحولاً بارزاً في السياسة النقدية اليابانية، بعد عقود من الاعتماد على أسعار الفائدة المنخفضة للغاية وبرامج التحفيز الواسعة، ليعكس انتقال البنك نحو نهج أكثر تشدداً في مواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة.