مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

طهران تؤكد فشل الحرب وتربط التفاهمات بإنهاء التصعيد

نشر
الأمصار

أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن المواجهات والتوترات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية لم تنجح في تحقيق أهدافها، رغم ما وصفته باستهداف شخصيات قيادية وعلماء مرتبطين بملفات حساسة، إلى جانب ضربات طالت بعض البنى التحتية داخل البلاد، مشيرة إلى أن ذلك لم يؤدِّ إلى إضعاف الموقف الإيراني أو تغيير مسار سياساتها.

وأوضح الرئيس الإيراني، في تصريحات رسمية، أن الشعب الإيراني واجه ضغوطًا اقتصادية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن الصمود الشعبي كان عنصرًا أساسيًا في تجاوز تداعيات التصعيد، رغم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية والدولية المتوترة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا صعبًا لإيران على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إلا أن بلاده تواصل التعامل مع هذه الضغوط عبر سياسات داخلية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق نحو أزمات أوسع.

وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن هناك جهودًا دبلوماسية مستمرة تهدف إلى بلورة تفاهمات أولية تركز في المقام الأول على وقف التصعيد العسكري في مختلف الجبهات، مع العمل على خفض التوترات الإقليمية التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المتحدث أن هذه التفاهمات الجارية لا يمكن اعتبارها اتفاقًا نهائيًا مع الولايات المتحدة، بل هي إطار أولي يهدف إلى مناقشة النقاط الخلافية الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية وتهيئة بيئة مناسبة للحوار السياسي.

وأضاف أن القضايا المرتبطة بالملف النووي لم يتم التطرق إليها بشكل تفصيلي في هذه المرحلة، نظرًا لتعقيدها وتشابكها مع ملفات إقليمية أخرى، مؤكدًا أن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء حالة التصعيد وإدارة التوتر في أكثر من ساحة.

كما شدد على أن التجارب السابقة دفعت إلى التعامل بحذر شديد مع أي تفاهمات، بما يضمن عدم تكرار إخفاقات سابقة، مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي ما زال في بداياته ويحتاج إلى وقت إضافي للوصول إلى نتائج ملموسة.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن التحركات الدبلوماسية الحالية تعكس رغبة في احتواء التصعيد وفتح قنوات اتصال جديدة بين الأطراف المعنية، إلا أن مستقبل هذه الجهود لا يزال غير محسوم في ظل استمرار الخلافات العميقة حول عدد من الملفات الحساسة.