مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه لحل الدولتين لتحقيق السلام بالشرق الأوسط

نشر
الأمصار

 

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن حل الدولتين لا يزال الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم واستقرار حقيقي في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن هذا المسار يمثل الضمانة الأساسية لتمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش بأمن وكرامة وسلام.

حل الدولتين لا يزال الخيار الوحيد لتحقيق السلام 

وجاءت تصريحات المسؤولة الأوروبية خلال مشاركتها في مؤتمر "نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين"، الذي انعقد في العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، وبمشاركة واسعة من مسؤولين ودبلوماسيين وممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات المجتمع المدني.

وأشارت كالاس إلى أن الجهود المشتركة التي يبذلها الفلسطينيون والإسرائيليون الداعمون للسلام، رغم الظروف الصعبة والتوترات المستمرة، تمثل نموذجاً مهماً يعكس إمكانية بناء مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة، مؤكدة أن هذه المبادرات تحظى باهتمام وتقدير كبيرين من جانب الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن المقترحات التي طُرحت خلال مؤتمر باريس في العام الماضي ساهمت في بلورة مجموعة من الأفكار التي انعكست لاحقاً في إعلان اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعكس الدور المتنامي الذي يمكن أن يؤديه المجتمع المدني في دعم الجهود الدبلوماسية وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن الوضع في قطاع غزة لا يزال هشاً رغم التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية، موضحة أن الوصول إلى استقرار دائم يتطلب تنفيذ خطوات متوازنة تشمل وقف الأعمال العسكرية وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وإطلاق برامج إعادة الإعمار، بما يخفف من معاناة السكان ويمهد لعودة المسار السياسي.

كما أعربت عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء التطورات الجارية في الضفة الغربية الفلسطينية، مشيرة إلى استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف، وهي ملفات ستبقى ضمن أولويات النقاش على أجندة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماعات المرتقبة في الأيام المقبلة.

وفي إطار دعم جهود السلام، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي خصص تمويلاً إضافياً يتجاوز 20 مليون يورو لدعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار والتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إضافة إلى تمويل برامج تعمل على تمكين المرأة، ودعم الإعلام المستقل، وتشجيع استخدام التكنولوجيا في بناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يتعاون حالياً مع عشرات منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والإسرائيلية التي تنشط في مجالات تعزيز الحوار ونشر ثقافة السلام، معتبرة أن هذه المنظمات تؤدي دوراً محورياً في مواجهة الانقسام وترسيخ أسس التفاهم المشترك.

واختتمت المسؤولة الأوروبية تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط يتطلب إرادة سياسية حقيقية ودعماً دولياً مستمراً، مشددة على أن حل الدولتين سيبقى الركيزة الأساسية لأي تسوية عادلة ومستدامة تضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.