إصابة وفقدان 3 من طاقم ناقلة نفط بعد حريق قرب سواحل عُمان
أصيب أحد أفراد طاقم ناقلة نفط وفُقد اثنان آخران إثر اندلاع حريق داخل غرفة المحركات على متن السفينة قبالة سواحل سلطنة عُمان، بحسب ما أعلنته الجهات المعنية بمتابعة أمن وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة.
السلطات المحلية في سلطنة عُمان تتحرك فور تلقي البلاغ للتعامل مع الحادث
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن الحادث وقع على بعد نحو 20 ميلًا بحريًا شمال شرقي ميناء صحار العُماني، حيث تلقت بلاغًا يفيد باندلاع حريق في غرفة المحركات بإحدى ناقلات النفط أثناء وجودها في المياه القريبة من السواحل العُمانية.
وأوضحت الهيئة أن السلطات المحلية في سلطنة عُمان تحركت فور تلقي البلاغ للتعامل مع الحادث، وبدأت عمليات المساعدة والإسناد من أجل إجلاء أفراد الطاقم وضمان سلامتهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى أجزاء أخرى من السفينة.
ووفق المعلومات الأولية، أبلغت الناقلة عن إصابة أحد أفراد الطاقم نتيجة الحريق، فيما لا يزال اثنان من البحارة في عداد المفقودين، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ لتحديد مصيرهما والتأكد من سلامة جميع العاملين على متن السفينة.
وأكدت الهيئة أن الحادث لم يسفر حتى الآن عن أي آثار بيئية أو تسربات نفطية في المنطقة البحرية المحيطة، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا في ظل المخاوف التي ترافق عادة مثل هذه الحوادث، خاصة عندما تتعلق بناقلات النفط التي تحمل كميات كبيرة من المواد البترولية.

وتحظى المنطقة التي وقع فيها الحادث بأهمية كبيرة على صعيد الملاحة الدولية، نظرًا لقربها من خطوط بحرية حيوية تمر عبرها أعداد كبيرة من السفن التجارية وناقلات الطاقة المتجهة إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي حادث من هذا النوع محل اهتمام ومتابعة من الجهات المختصة.
ورغم الإعلان عن تفاصيل أولية بشأن الواقعة، فإن أسباب اندلاع الحريق لا تزال غير معروفة حتى الآن، حيث لم تكشف التحقيقات الجارية عن طبيعة الخلل أو الظروف التي أدت إلى اشتعال النيران داخل غرفة المحركات.
كما لم تصدر أي معلومات رسمية حول هوية الناقلة أو الدولة التي ترفع علمها، إضافة إلى عدم الكشف عن وجهتها النهائية أو نوع الشحنة التي كانت تنقلها وقت وقوع الحادث، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن وسلامة النقل البحري، خاصة في المناطق التي تشهد حركة كثيفة لناقلات النفط والسفن التجارية، وذلك لضمان استمرارية حركة التجارة العالمية وتقليل المخاطر المرتبطة بالحوادث البحرية.
ومن المتوقع أن تعلن السلطات المختصة خلال الساعات المقبلة نتائج أولية للتحقيقات الجارية، إلى جانب مستجدات عمليات البحث عن المفقودين وتقييم الأضرار التي لحقت بالسفينة جراء الحريق.