مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تراجع أسعار الذهب في مصر مع هبوط المعدن الأصفر عالمياً

نشر
الأمصار

 

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأميركي وتصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.

وجاءت التراجعات في السوق المصرية متأثرة بالهبوط الذي سجلته الأوقية في البورصات الدولية، حيث انعكس الأداء العالمي مباشرة على أسعار الأعيرة المختلفة داخل محال الصاغة، مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب.

وسجل غرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً والأكثر استخداماً في صناعة السبائك، نحو 7274 جنيهاً للبيع و7217 جنيهاً للشراء. كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، نحو 6365 جنيهاً للبيع و6315 جنيهاً للشراء.

أما الذهب عيار 18 فقد سجل 5456 جنيهاً للبيع مقابل 5413 جنيهاً للشراء، في وقت واصل فيه المعدن الأصفر خسائره للجلسات المتتالية متأثراً بالتطورات الاقتصادية العالمية.

وفيما يتعلق بالجنيه الذهب، فقد بلغ سعره في السوق المصرية نحو 50920 جنيهاً للبيع و50520 جنيهاً للشراء، متأثراً بحركة أسعار الذهب المحلية والعالمية، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق.

على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية دفعت أسعاره إلى التراجع بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، ليسجل أدنى مستوى له منذ نحو 11 أسبوعاً. ويأتي ذلك في ظل صعود العملة الأميركية وارتفاع أسعار النفط العالمية عقب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز المخاوف من استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة.

كما ساهمت التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية الأميركية في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، إذ يترقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على جاذبية الذهب، نظراً لأنه لا يدر عائداً مالياً مقارنة ببعض الأصول الأخرى.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 4187.59 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس إلى 4213.40 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط على السوق العالمية.

ويرى محللون اقتصاديون أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية وصعود الدولار يعدان من أبرز العوامل التي تدفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الذهب في الوقت الحالي، خاصة مع تزايد التوقعات ببقاء السياسة النقدية الأميركية متشددة لفترة أطول.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تحدد اتجاهات الذهب عالمياً، وهو ما سينعكس بدوره على حركة الأسعار في السوق المصرية، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة وفقاً للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.