اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية.. إصابات واعتقالات وحرائق تلتهم الأراضي الزراعية
شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية، مساء الثلاثاء، تصعيداً جديداً تمثل في اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين، إلى جانب اندلاع حرائق واسعة في أراضٍ زراعية، وسط استمرار التوتر الميداني في مختلف المحافظات الفلسطينية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن شاباً أُصيب بجروح ورضوض عقب تعرضه لاعتداء من قبل مستوطنين في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً آخر من المنطقة ذاتها بعد تحريض مباشر من المستوطنين.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت الشاب الفلسطيني أثناء وجوده بالقرب من خيام سكنه في منطقة عين الحلوة، وهي إحدى المناطق التي تشهد بشكل متكرر اعتداءات تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية. وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال تدخلت لاحقاً واعتقلت شاباً من المنطقة، في خطوة يقول الفلسطينيون إنها تتكرر عقب هجمات المستوطنين، حيث يتم استهداف السكان المحليين بدلاً من محاسبة المعتدين.
وفي تطور آخر، اندلعت حرائق واسعة في أراضٍ زراعية غرب مدينة الخليل بعد أن أطلقت قوات الاحتلال قنابل صوتية في محيط بلدة إذنا. وأوضحت "وفا" أن النيران اشتعلت في مساحات مزروعة بمحصول القمح بمنطقة واد الصفر، وهي منطقة محاطة بجدار الفصل والتوسع الاستيطاني، ما تسبب بخسائر للمزارعين الفلسطينيين.
وتعد بلدة إذنا من المناطق التي تواجه ضغوطاً متواصلة نتيجة التوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، حيث تتهم السلطات المحلية المستوطنين وقوات الاحتلال بتنفيذ سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى ترك أراضيهم الزراعية.
وفي جنوب الضفة الغربية، أصيب فلسطينيان بحالات اختناق إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال مواجهات في بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وهرعت الطواقم الطبية إلى المكان وقدمت الإسعافات اللازمة للمصابين، بينما شهدت المنطقة حالة من التوتر عقب انتشار القوات الإسرائيلية في محيط البلدة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية، وسط دعوات متكررة لوقف أعمال العنف وحماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات الزراعية التي تمثل مصدر رزق أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.