مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حبس مسؤول تربوي عراقي 4 سنوات في قضية رشوة

نشر
الأمصار

قضت محكمة عراقية مختصة بقضايا الفساد بالسجن لمدة أربع سنوات بحق مسؤول بارز في وزارة التربية العراقية، بعد إدانته في قضية تتعلق بطلب رشوة مالية مقابل التدخل في أداء واجبات وظيفية واستغلال منصبه الإداري.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية أن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أصدرت حكماً حضورياً بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات بحق المدير العام لتربية الكرخ الأولى، إلى جانب فرض غرامة مالية بلغت عشرة ملايين دينار عراقي، وذلك بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية الخاصة بالقضية.

وأوضحت الهيئة في بيان أن المحكمة توصلت إلى إدانة المسؤول بعد ثبوت قيامه بطلب مبلغ مالي قدره 50 ألف دولار من أحد المشتكين، مقابل التدخل لإغلاق لجان تحقيقية كانت قد شُكلت بحقه، إضافة إلى مساعدته في الاستمرار بمنصبه مديراً لإحدى المدارس التابعة لمديرية تربية الكرخ الأولى.

وأكدت هيئة النزاهة العراقية أن المحكمة اعتمدت على مجموعة من الأدلة والوثائق والإثباتات التي تم جمعها خلال مراحل التحقيق، والتي أظهرت تورط المتهم في ارتكاب جريمة الرشوة، ما دفعها إلى إصدار الحكم وفقاً للقوانين العراقية النافذة الخاصة بمكافحة الفساد.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى مارس الماضي، عندما نفذت فرق التحقيق التابعة لهيئة النزاهة أمراً بالقبض على المسؤول بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة. وتمكنت الفرق المختصة من ضبط أحد الوسطاء متلبساً بطلب مبلغ الرشوة البالغ 50 ألف دولار مقابل التدخل في إلغاء لجنة تحقيقية تخص أحد مديري المدارس.

ويأتي هذا الحكم في إطار الجهود التي تبذلها السلطات العراقية لمكافحة الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، وتعزيز مبدأ المساءلة القانونية بحق المسؤولين المتورطين في استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية.

وتشهد العراق خلال السنوات الأخيرة حملة موسعة لملاحقة قضايا الفساد، حيث تعمل هيئة النزاهة الاتحادية العراقية بالتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية على متابعة الملفات المتعلقة بالرشوة واستغلال النفوذ والهدر المالي، بهدف حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.

ويرى مراقبون أن الأحكام القضائية الصادرة بحق مسؤولين حكوميين في قضايا فساد تمثل رسالة واضحة تؤكد استمرار السلطات العراقية في تطبيق القانون ومحاسبة المتورطين، بغض النظر عن مناصبهم أو مواقعهم الوظيفية، في ظل مطالب شعبية متواصلة بتشديد الرقابة ومكافحة الفساد في مختلف مؤسسات الدولة.