مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مصرف ليبيا المركزي يحقق في هجوم سيبراني على أنظمته

نشر
الأمصار

تعرض مصرف ليبيا المركزي لهجوم سيبراني استهدف عددًا من أنظمته التقنية، ما دفع المؤسسة المالية إلى تفعيل خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى احتواء آثار الحادث والحفاظ على استقرار الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء.

وأوضح مصرف ليبيا المركزي، في بيان رسمي، أنه رصد حادثًا سيبرانيًا أثر على بعض الأنظمة والخدمات التقنية التابعة له، مشيرًا إلى أن الفرق المختصة سارعت فور اكتشاف الواقعة إلى تطبيق الإجراءات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، بما في ذلك عزل الأنظمة المشتبه بتأثرها واتخاذ التدابير اللازمة للحد من أي تداعيات محتملة.

وأكد المصرف الليبي أن فرق الأمن السيبراني والخبراء الفنيين يواصلون العمل بالتعاون مع الجهات المختصة والشركات الداعمة لإجراء تحقيقات موسعة وتحليل البيانات الفنية المرتبطة بالحادث، بهدف تحديد طبيعة الهجوم ونطاق تأثيره الفعلي، إلى جانب تقييم أي آثار محتملة على البنية التحتية الرقمية للمؤسسة.

وأشار البيان إلى أن عمليات التحقيق تتزامن مع تنفيذ خطة متكاملة لاستعادة الأنظمة والخدمات المتضررة بصورة تدريجية، مع ضمان استمرار العمليات الأساسية وعدم تأثر الخدمات الحيوية المرتبطة بالنظام المالي الليبي.

وفيما يتعلق بحسابات العملاء، شدد مصرف ليبيا المركزي على أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي مؤشرات مؤكدة تدل على تعرض أرصدة العملاء أو بياناتهم المصرفية لأي ضرر أو اختراق، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار عمليات الفحص والتدقيق الفني للتأكد من سلامة البيانات والأنظمة كافة.

 

وأضاف المصرف أن التأثيرات الناتجة عن الهجوم اقتصرت على عدد محدود من الأنظمة التقنية، بينما استمرت معظم الخدمات الأخرى في العمل بشكل طبيعي، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية ومنصة الدفع الإلكتروني "LYPAY" والخدمات التشغيلية المرتبطة بها.

وأوضح أن التعامل مع الحوادث السيبرانية المعقدة يتطلب وقتًا كافيًا لجمع الأدلة الرقمية وتحليلها بشكل دقيق قبل الوصول إلى نتائج نهائية يمكن الإعلان عنها رسميًا، مشيرًا إلى أن الاستعجال في إصدار التقييمات قد يؤدي إلى استنتاجات غير مكتملة أو غير دقيقة.

ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه التهديدات الإلكترونية التي تستهدف المؤسسات المالية حول العالم، حيث أصبحت البنوك والمصارف من أبرز الجهات المعرضة للهجمات السيبرانية نظرًا لحساسية البيانات التي تديرها وأهمية الخدمات التي تقدمها للأفراد والشركات.

وأكد مصرف ليبيا المركزي أن حماية استقرار النظام المالي الليبي وسلامة المعلومات والبيانات الرقمية تمثل أولوية قصوى، مشددًا على مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية والخبراء المتخصصين لضمان معالجة الحادث بأعلى مستويات الكفاءة والشفافية.

كما تعهد المصرف بإطلاع الجهات الرسمية والرأي العام على أي مستجدات أو نتائج مؤكدة تتعلق بالتحقيقات الجارية فور الانتهاء من عمليات التحقق الفني واعتماد النتائج النهائية، بما يضمن توفير المعلومات الدقيقة وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي الليبي.