الكرملين: لا ترتيبات لاتصال بين الرئيسين الروسي والأمريكي
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو لا تملك في الوقت الراهن أي خطط لإجراء اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى استمرار قنوات التواصل بين المفاوضين الأمريكيين وكل من روسيا وأوكرانيا في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين.
وأوضح المتحدث الروسي أن المفاوضين الأمريكيين يواصلون اتصالاتهم مع موسكو وكييف، رغم تعثر المسار التفاوضي خلال الأشهر الماضية. وأضاف أن جهود الوساطة المتعلقة بالأزمة الأوكرانية لا تزال متوقفة حالياً، إلا أن قنوات الحوار القائمة لم تُغلق بشكل كامل، مؤكداً أن الجانب الروسي مستعد لاستقبال أي وفود أو مبعوثين أمريكيين في حال تم الاتفاق على زيارات مستقبلية.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن موعد أي زيارة محتملة للمفاوضين الأمريكيين إلى روسيا لم يتم تحديده حتى الآن، لكنه شدد على أن موسكو منفتحة على مواصلة الحوار السياسي والدبلوماسي إذا توفرت الظروف المناسبة لذلك.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأوكراني قد أعلن في وقت سابق أنه أجرى محادثات وصفها بالإيجابية مع المفاوضين الأمريكيين، مؤكداً وجود استعداد لمواصلة العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للحرب خلال الفترة المقبلة. كما أشاد بما اعتبره رغبة أمريكية في دفع جهود السلام وإيجاد حلول للأزمة التي دخلت عامها الخامس.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو لم تتلق أي إخطار رسمي من الجانب الأمريكي بشأن تلك الاتصالات أو نتائجها، موضحاً أن بلاده تعتمد في تقييمها للمفاوضات على القنوات الدبلوماسية المباشرة والاتصالات الرسمية بين الأطراف المعنية.

وحول إمكانية دخول أطراف أوروبية على خط الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، أبدت موسكو تحفظاً واضحاً تجاه هذا الطرح، معتبرة أن أي جهود وساطة يجب أن تستند إلى الحياد وعدم فرض شروط مسبقة على الجانب الروسي.
وأضاف المسؤول الروسي أن طرح مبادرات سلام تتضمن شروطاً مسبقة على موسكو لن يسهم في تقريب وجهات النظر أو دفع المفاوضات إلى الأمام، بل قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الأزمة. كما أشار إلى أن القيادة الروسية ترى أن بعض الدول الأوروبية تركز بشكل أكبر على مواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا بدلاً من إعطاء الأولوية للمسار السياسي والحلول التفاوضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية حالة من الجمود السياسي على صعيد المفاوضات، وسط استمرار الجهود الدولية لإيجاد أرضية مشتركة تسمح باستئناف المحادثات بين الطرفين. كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها عدة أطراف دولية تسعى إلى تخفيف حدة التوتر وفتح قنوات جديدة للحوار بين موسكو وكييف.
ويرى مراقبون أن استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف المعنية قد يساهم في تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تزايد الدعوات الدولية لإنهاء الصراع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يضمن تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.