مجلس التعاون الخليجي يجدد دعمه للصومال
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي دعم دول المجلس لجمهورية الصومال الفيدرالية، مشدداً على الوقوف إلى جانبها في كل ما من شأنه تعزيز أمنها واستقرارها وصون سيادتها ووحدة أراضيها، في رسالة تعكس عمق العلاقات الخليجية الصومالية وحرص الجانبين على تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال استقبال البديوي، الأحد، السفير الصومالي لدى المملكة العربية السعودية في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بمدينة الرياض، حيث بحث الجانبان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
ووفقاً لبيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون، تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات بين المجلس وجمهورية الصومال، والعمل على تطوير آفاق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.
وأكد البديوي خلال اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون والصومال في مختلف القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى أن استقرار الصومال يمثل عنصراً مهماً في أمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، لما تتمتع به البلاد من موقع استراتيجي حيوي يربط بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
كما استعرض الجانبان آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة المخاطر المشتركة.
وتأتي هذه المباحثات في وقت يواصل فيه الصومال جهوده لتعزيز الاستقرار الداخلي ومواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها مكافحة الجماعات المتطرفة وترسيخ مؤسسات الدولة، بالتوازي مع تنفيذ برامج تنموية وإصلاحية تهدف إلى دعم الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي والصومال تطوراً ملحوظاً على مختلف المستويات، حيث قدمت دول المجلس دعماً سياسياً واقتصادياً وإنسانياً واسعاً لمقديشو، فضلاً عن المساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية وبنية تحتية ومبادرات إغاثية في عدد من المناطق الصومالية.
ويُنظر إلى الصومال باعتباره شريكاً مهماً لدول الخليج في منطقة القرن الأفريقي، نظراً لموقعه الجغرافي المطل على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وهو ما يجعل استقراره وأمنه جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي الأوسع.
ويرى مراقبون أن تأكيد مجلس التعاون دعمه للصومال يعكس استمرار التوجه الخليجي نحو تعزيز الشراكات الإقليمية ودعم استقرار الدول العربية والإسلامية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات أمنية وتنموية معقدة.
كما يؤكد هذا الموقف حرص دول المجلس على مواصلة دعم الحكومة الصومالية ومساندة جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية وترسيخ مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المستدام وخدمة مصالح شعوب المنطقة.