مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مقتل وإصابة مدنيين في هجمات بطائرات مسيرة شمال السودان

نشر
الأمصار

أعلنت مجموعة حقوقية سودانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مركبات مدنية في ولاية شمال كردفان السودانية، في تطور جديد يعكس استمرار تداعيات الصراع الدائر في السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية، في بيان، إن طائرات مسيرة شنت هجمات على مناطق مدنية تقع بمحيط منطقة أبو زعيمة التابعة لمحلية حمرة الشيخ في ولاية شمال كردفان السودانية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

وأوضح البيان أن إحدى الهجمات استهدفت قريتي الخشخاشة والبقريات، وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، بينهم ثلاثة مصابين وصفت حالتهم بالحرجة، حيث جرى نقلهم إلى منطقة المرخ لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت المجموعة الحقوقية أن هجوماً آخر وقع في المنطقة نفسها واستهدف مركبة مدنية، ما تسبب في مقتل شخصين وإصابة شخص آخر، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا الناتجة عن الهجمات الأخيرة إلى أربعة قتلى وستة مصابين.

وأشارت المجموعة إلى أن هذه الحوادث تأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي استهدفت وسائل نقل مدنية خلال الفترة الماضية، موضحة أن عدد المركبات المدنية التي تعرضت للاستهداف في المنطقة منذ نهاية مايو الماضي بلغ خمس مركبات، وهو ما اعتبرته مؤشراً على وجود نمط متواصل من الهجمات التي تطال أهدافاً مدنية.

وأدانت المجموعة الحقوقية السودانية هذه الهجمات، مؤكدة أن استهداف المدنيين والمركبات المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل استمرار النزاع المسلح وما يترتب عليه من معاناة متزايدة للسكان.

وشددت على أن ما جرى لا يمكن اعتباره حوادث منفصلة أو معزولة، بل يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف الأعيان المدنية بشكل مباشر، داعية إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وتشهد عدة مناطق سودانية أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة نتيجة الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023 وأدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في العديد من الولايات.

وخلال السنوات الماضية، امتدت رقعة المواجهات إلى مناطق مختلفة من السودان، بما في ذلك إقليم كردفان، الذي أصبح من المناطق المتأثرة بتداعيات الصراع، سواء من خلال العمليات العسكرية أو الأزمات الإنسانية الناتجة عنها.

من جانبها، وصفت الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال الوقت الراهن، في ظل استمرار القتال واتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين.

وتشير تقديرات أممية إلى أن ملايين السودانيين اضطروا إلى النزوح من مناطقهم بسبب المعارك، بينما يواجه عدد كبير من السكان صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية والرعاية الصحية.

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات على المناطق المدنية يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في السودان، ويضاعف التحديات التي تواجه جهود الإغاثة والمنظمات الإنسانية العاملة داخل البلاد، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف القتال وتوفير الحماية للمدنيين المتأثرين بالنزاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من الولايات السودانية، وسط مطالبات محلية ودولية بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يسهم في الحد من الخسائر البشرية المتزايدة الناتجة عن الصراع المستمر.