مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف.. الحياة في إيران تصل إلى نقطة الغليان

نشر
الأمصار

تشهد إيران تصاعدًا غير مسبوق في الضغوط الاقتصادية والمعيشية، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات الإنفاق والأوضاع الاجتماعية في البلاد.

وكشفت بيانات حديثة عن تسجيل معدل التضخم السنوي في إيران 57.7% خلال مايو 2026، ليواصل ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا أحد أعلى المستويات خلال نحو ثمانية عقود.

وأشارت البيانات إلى أن الأسر الإيرانية تواجه معدلات تضخم فعلية أعلى من المعدلات الرسمية، حيث يبلغ التضخم الذي تشعر به الأسر نحو 84%، فيما تصل النسبة إلى 100% في المناطق الريفية، ما يزيد من الأعباء المعيشية على ملايين المواطنين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، إذ سجلت أسعار الغذاء زيادة بنحو 130% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو ما يعادل أكثر من ضعف معدل التضخم العام في البلاد.

وتظهر مؤشرات الأسواق قفزات كبيرة في أسعار عدد من السلع الأساسية، حيث ارتفعت أسعار زيت الطهي الصلب بنسبة 431%، وزيت الطهي السائل بنسبة 354%، بينما زادت أسعار البيض بنسبة 343%. كما سجلت أسعار الدجاج ارتفاعًا بنسبة 287%، والأرز بنسبة 223% مقارنة بالفترات السابقة.

ويرى مراقبون أن استمرار موجة الغلاء أسهم في تراجع القوة الشرائية للأسر الإيرانية، ودفع العديد من المواطنين إلى تقليص إنفاقهم على السلع الأساسية، في وقت تتسع فيه دائرة الفقر والديون بين شرائح واسعة من المجتمع.

وفي ظل هذه التطورات، تشير التقديرات إلى أن نحو 26 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع داخل إيران، وهو ما يمثل قرابة 30% من إجمالي السكان، الأمر الذي يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

وتثير هذه المؤشرات مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع المعيشية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الغذاء والاحتياجات الأساسية، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من تداعيات الأزمة على المواطنين.