الأردن يحبط تهريب مخدرات بمسيرات على الحدود الغربية
أعلن الجيش الأردني نجاح قواته في إحباط محاولة جديدة لتهريب كميات من المواد المخدرة عبر الحدود الغربية للمملكة، بعد إسقاط ثلاث طائرات مسيرة كانت تحمل شحنات من المخدرات أثناء محاولتها التسلل إلى الأراضي الأردنية.
وأوضح الجيش الأردني، في بيان رسمي، أن العملية نُفذت من قبل المنطقة العسكرية الجنوبية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات، ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لمواجهة شبكات التهريب والحد من الأنشطة غير المشروعة التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
ووفق البيان، تمكنت قوات حرس الحدود من رصد الطائرات المسيرة خلال تحليقها بالقرب من الحدود الغربية، حيث جرى التعامل معها وفق قواعد الاشتباك المعتمدة وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية قبل وصولها إلى أهدافها. كما تم ضبط المواد المخدرة التي كانت محملة على متنها وتحويلها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه العملية في إطار سياسة أمنية مشددة تتبعها السلطات الأردنية لمكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، خاصة مع تزايد استخدام التقنيات الحديثة والطائرات المسيرة من قبل شبكات التهريب التي تسعى إلى تجاوز الإجراءات الأمنية التقليدية على الحدود.
ورغم أن محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود الغربية مع إسرائيل تعد محدودة نسبياً مقارنة بمناطق أخرى، فإن الأردن يواصل تعزيز قدراته الرقابية والأمنية على مختلف الجبهات الحدودية تحسباً لأي تهديدات محتملة. وتشير التقديرات الأمنية إلى أن المهربين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على الوسائل الجوية غير المأهولة لنقل المواد المحظورة، مستفيدين من التطور التكنولوجي وسهولة الحصول على هذه الطائرات.
في المقابل، تشهد الحدود الشمالية للأردن مع سوريا نشاطاً متكرراً لشبكات تهريب المخدرات، لا سيما حبوب الكبتاجون التي انتشرت خلال السنوات الماضية بشكل واسع في المنطقة. وتؤكد السلطات الأردنية باستمرار أن عمليات التهريب تتم بصورة منظمة وتشارك فيها مجموعات تمتلك إمكانات متطورة تشمل استخدام الطائرات المسيرة والبالونات ووسائل مراقبة حديثة.

وخلال السنوات الأخيرة، كثفت القوات المسلحة الأردنية من عملياتها الأمنية والعسكرية لمواجهة هذه الظاهرة، حيث نفذت عدة عمليات استباقية استهدفت مواقع ومخازن يشتبه في استخدامها من قبل شبكات تهريب المخدرات والأسلحة على الحدود الشمالية. كما عززت المملكة من التعاون بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة بهدف إحكام الرقابة على المنافذ الحدودية ومنع تسلل المواد الممنوعة إلى داخل البلاد.
وتكشف الأرقام الرسمية حجم التحديات التي تواجهها المملكة في هذا الملف، إذ سبق أن أعلنت مديرية الإعلام العسكري الأردني إسقاط أكثر من 310 طائرات مسيرة محملة بالمخدرات خلال النصف الأول من العام الماضي، في مؤشر على تصاعد اعتماد المهربين على الوسائل الجوية لتنفيذ عملياتهم.
كما دفعت المواجهات المستمرة مع شبكات التهريب السلطات الأردنية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بعدما أسفرت بعض العمليات الأمنية خلال الأعوام الماضية عن سقوط ضحايا من عناصر مكافحة المخدرات أثناء أداء واجبهم.
ويؤكد الأردن أن حماية حدوده ومكافحة تجارة المخدرات تمثلان أولوية أمنية وطنية، في ظل ما تشكله هذه الأنشطة من تهديد مباشر للأمن المجتمعي والاستقرار الإقليمي، مشدداً على مواصلة جهوده لملاحقة شبكات التهريب وإحباط مخططاتها باستخدام مختلف الوسائل والإمكانات المتاحة.