4 ملايين طالب عراقي يشاركون في تحدي القراءة العربي
أكد وزير التربية العراقي أن نحو 4 ملايين طالب وطالبة من مختلف المحافظات العراقية شاركوا في مراحل التنافس والتصفيات الخاصة بمبادرة "تحدي القراءة العربي" في موسمها العاشر، في مؤشر يعكس اتساع الاهتمام بالقراءة والثقافة بين الأجيال الجديدة، ودور المبادرة في تعزيز الوعي المعرفي لدى الطلبة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التربية العراقي في الأنشطة التحضيرية الخاصة بالمسابقة، حيث شدد على أن القراءة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتنمية قدراته الفكرية والثقافية، مؤكداً أن الاستثمار في المعرفة يعد من أهم عوامل التقدم والتنمية التي تحتاجها المجتمعات المعاصرة.

وأوضح أن العراق يواصل مشاركته في هذا المشروع الثقافي للعام الخامس على التوالي، انطلاقاً من إيمانه بأهمية بناء العقول وتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة، مشيراً إلى أن القراءة لم تعد مجرد نشاط تعليمي مرتبط بالمناهج الدراسية، بل أصبحت أسلوب حياة يساعد الأفراد على تطوير شخصياتهم وتعزيز قدراتهم على التحليل والاستنتاج والتفكير النقدي.
وأضاف أن أبواب المشاركة في المسابقة فُتحت أمام جميع الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، بدءاً من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف السادس الإعدادي، ما أتاح فرصة واسعة أمام ملايين الطلاب للمشاركة في هذا الحدث الثقافي والتربوي الكبير.
وأشار وزير التربية العراقي إلى أن وصول عدد المشاركين إلى نحو 4 ملايين طالب وطالبة يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة، كما يؤكد نجاح الجهود التي تبذلها المؤسسات التعليمية والتربوية لنشر ثقافة المعرفة بين الشباب والأطفال، وتعزيز ارتباطهم بالكتاب باعتباره مصدراً رئيسياً للعلم والثقافة.
وأكد أن اشتراط قراءة 50 كتاباً أو أكثر ضمن معايير المنافسة لا يهدف فقط إلى زيادة عدد الكتب التي يقرأها الطالب، بل يسعى إلى ترسيخ عادة القراءة وتحويلها إلى ممارسة يومية مستمرة تسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواكبة التطورات العلمية والثقافية.
ولفت إلى أن المبادرة تسهم في اكتشاف المواهب الطلابية وتنمية مهارات التعبير والبحث والتحليل، فضلاً عن تعزيز الثقة بالنفس لدى المشاركين، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على مستواهم الأكاديمي وقدرتهم على الإبداع والابتكار.
وثمّن وزير التربية العراقي الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارات المدارس والهيئات التعليمية والأسر واللجان التنظيمية المشرفة على المسابقة، مؤكداً أن النجاح الذي تحقق جاء نتيجة تعاون مشترك بين مختلف الجهات المعنية بالعملية التعليمية.
وفي ختام تصريحاته، أعرب عن تمنياته بالتوفيق للطلبة المتأهلين إلى المراحل النهائية من المسابقة، مؤكداً أن مشاركتهم تمثل فرصة مهمة لإبراز قدرات الطلبة العراقيين على المستوى العربي، وتعكس حجم الاهتمام الذي توليه المؤسسات التعليمية العراقية لنشر ثقافة القراءة والمعرفة وبناء جيل قادر على الإسهام في نهضة المجتمع وصناعة مستقبله.