ترامب يعيّن بيل بولتي مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تعيين بيل بولتي مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية، نظرًا لطبيعة خبرته التي تتركز في المجال المالي والإداري أكثر من ارتباطها المباشر بقطاع الأمن القومي.
وجاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيتولى هذا المنصب بالتوازي مع مهامه الحالية، بما في ذلك رئاسته لوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، إضافة إلى إشرافه على مؤسسات تمويل عقاري مدعومة من الحكومة الأمريكية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن اختيار بولتي جاء بناءً على قدراته الإدارية الواسعة وخبرته في إدارة مؤسسات مالية ضخمة، موضحًا أنه يمتلك سجلًا في التعامل مع أصول واستثمارات تتجاوز قيمتها عدة تريليونات من الدولارات، وهو ما اعتبره عنصرًا مهمًا في إدارة مؤسسة بحجم وتعقيد جهاز الاستخبارات الوطنية.

ويأتي هذا التعيين في أعقاب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد استقالتها من منصبها، حيث أشارت إلى أسباب شخصية تتعلق بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من مرض خطير، على أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ نهاية شهر يونيو الجاري.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أن نائب غابارد سيتولى مهام الإدارة بشكل مؤقت، إلا أن قرار ترامب الأخير غيّر هذه الترتيبات، وأسند المهمة إلى بولتي، في خطوة تعكس إعادة ترتيب داخل منظومة قيادة مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
وتُعد وكالة الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة من أبرز الأجهزة التنسيقية داخل المنظومة الأمنية، إذ تشرف على عمل 18 وكالة استخباراتية مختلفة، وتضطلع بدور محوري في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها لصناع القرار في البيت الأبيض.
وقد أثار هذا التعيين تساؤلات داخل الأوساط السياسية في واشنطن، خاصة فيما يتعلق بمدى ملاءمة خبرة بولتي غير الأمنية لتولي هذا المنصب الحساس، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي.
في المقابل، دافع مؤيدو القرار عن الاختيار، مؤكدين أن الخبرة الإدارية والقدرة على إدارة مؤسسات ضخمة ومعقدة قد تكون عاملاً مساعدًا في قيادة الجهاز بشكل مؤقت، إلى حين تعيين مدير دائم يتولى المنصب بعد موافقة الكونجرس الأمريكي وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة سياسية وأمنية دقيقة تمر بها الولايات المتحدة، حيث تزداد التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، والتحولات الجيوسياسية العالمية، ما يضع جهاز الاستخبارات الوطنية في قلب صناعة القرار الأمريكي خلال الفترة المقبلة.