السودان..دعوة لاجتماع عاجل بين البرهان وحميدتي لوقف الحرب
أكد تحالف “صمود” أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسي لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.
وقال الناطق باسم التحالف جعفر حسن إن البرهان لا يملك أساسًا سياسيًا يتيح له قيادة عملية تفاوضية، مشيرًا إلى استمرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي كدليل على ذلك.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة الجزيرة مباشر مساء الأحد، شدد حسن على أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة هي وقف الحرب الدائرة، داعيًا البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى عقد اجتماع عاجل يفضي إلى إعلان وقف القتال.
وأوضح أن إنهاء المواجهات العسكرية يجب أن يسبق أي ترتيبات سياسية أو تفاهمات مستقبلية، باعتباره المدخل الأساسي لتهيئة الأجواء نحو تسوية شاملة.
الجيش السوداني يقترب من السيطرة على مدينة استراتيجية بالنيل الأزرق
وكانت قد كشفت مصادر عسكرية، الأحد، أن الجيش السوداني يواصل تقدمه الميداني في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وسط مؤشرات على اقترابه من السيطرة على مدينة الكرمك الواقعة بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، في إطار العمليات العسكرية المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الولاية الحدودية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، حيث يسعى الجيش السوداني إلى تعزيز انتشاره الميداني واستعادة مواقع استراتيجية في الإقليم الذي يُعد من أهم المناطق ذات الحساسية الجغرافية في السودان، نظرًا لارتباطه بحدود دولية مع إثيوبيا وجنوب السودان.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوات المسلحة السودانية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تحقيق تقدم تدريجي في عدد من المحاور داخل ولاية النيل الأزرق، بعد مواجهات مباشرة مع قوات الدعم السريع، ما أدى إلى تغيير في خريطة السيطرة داخل بعض المناطق.
وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة شملت استهداف مواقع وتحركات تابعة لقوات الدعم السريع، وهو ما ساهم في تقليص وجودها في عدد من المناطق، بالتوازي مع استمرار الاشتباكات في نقاط أخرى داخل الإقليم.
وتُعد مدينة الكرمك من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، حيث تقع بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، وتمثل نقطة ربط مهمة في حركة القوات والإمدادات، ما يجعل السيطرة عليها هدفًا عسكريًا بارزًا في سياق العمليات الجارية.