مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

رئيس الوزراء العراقي: عازمون على إنهاء السلاح خارج الدولة

نشر
الأمصار

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين والكتاب والمحللين في القصر الحكومي، عزمه المضي في مسار إنهاء جميع مظاهر السلاح خارج إطار الدولة، رغم ما وصفه بضغوط سياسية تمارسها جهات مختلفة، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.

وأوضح الزيدي، وفق ما نُقل خلال اللقاء الذي حضرته وسائل إعلام بينها «الشرق الأوسط»، أن الحكومة بدأت فعلياً تنفيذ إجراءات عملية في هذا الاتجاه، مشيراً إلى انطلاق ما سماه “مرحلة النزع الطوعي للسلاح” ضمن مبادرة مرتبطة بتنظيم سرايا السلام، وذلك عبر لجنة مشتركة جرى تشكيلها بالتنسيق مع زعيم التيار مقتدى الصدر، بهدف إنهاء الملف خلال سقف زمني لا يتجاوز أسبوعاً.

وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل وفق رؤية تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة ومنع وجود أي تشكيلات مسلحة موازية للمؤسسات الرسمية، مؤكداً أن هذا التوجه يواجه ضغوطاً من أطراف متعددة، لكنه شدد على أن “بناء دولة مستقرة يتطلب احتكار الدولة للسلاح تحت أي عنوان”.

وفي السياق ذاته، أشار الزيدي إلى أن إجراءات مماثلة ستشمل فصائل أخرى، موضحاً أن عملية نزع سلاح عصائب أهل الحق ستتم خلال الفترة القريبة، إلى جانب شروع خمس فصائل في تسليم أسلحتها الثقيلة إلى الحكومة، في إطار خطة أوسع لإعادة ضبط المشهد الأمني في البلاد.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه العراق نقاشات سياسية وأمنية متواصلة حول مستقبل الفصائل المسلحة وعلاقتها بالدولة، وسط دعوات محلية ودولية لتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وتقليل تعدد مراكز القوة المسلحة، بما ينعكس على استقرار البلاد على المدى الطويل.

وفي تطور لافت، كشف الزيدي خلال اللقاء عن تلقيه عرض رشوة بقيمة 200 مليون دولار، عبر وسيط، من مسؤول بارز في وزارة النفط، مقابل إغلاق ملف فساد داخل الوزارة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالتحقيق أو هوية الأطراف المتورطة.

ويعيد هذا التصريح تسليط الضوء على ملف الفساد في العراق، الذي يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات المتعاقبة، حيث ترتبط جهود الإصلاح الإداري والاقتصادي بقدرة الدولة على مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل مؤسساتها.