الجيش السوداني يقترب من السيطرة على مدينة استراتيجية بالنيل الأزرق
كشفت مصادر عسكرية، اليوم الأحد، أن الجيش السوداني يواصل تقدمه الميداني في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وسط مؤشرات على اقترابه من السيطرة على مدينة الكرمك الواقعة بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، في إطار العمليات العسكرية المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الولاية الحدودية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، حيث يسعى الجيش السوداني إلى تعزيز انتشاره الميداني واستعادة مواقع استراتيجية في الإقليم الذي يُعد من أهم المناطق ذات الحساسية الجغرافية في السودان، نظرًا لارتباطه بحدود دولية مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوات المسلحة السودانية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تحقيق تقدم تدريجي في عدد من المحاور داخل ولاية النيل الأزرق، بعد مواجهات مباشرة مع قوات الدعم السريع، ما أدى إلى تغيير في خريطة السيطرة داخل بعض المناطق.
وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة شملت استهداف مواقع وتحركات تابعة لقوات الدعم السريع، وهو ما ساهم في تقليص وجودها في عدد من المناطق، بالتوازي مع استمرار الاشتباكات في نقاط أخرى داخل الإقليم.
وتُعد مدينة الكرمك من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، حيث تقع بالقرب من الحدود مع إثيوبيا، وتمثل نقطة ربط مهمة في حركة القوات والإمدادات، ما يجعل السيطرة عليها هدفًا عسكريًا بارزًا في سياق العمليات الجارية.
وفي السياق ذاته، كان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق عن تحقيق تقدم في مناطق أخرى داخل الولاية، مؤكدًا سيطرته على عدد من المواقع بعد اشتباكات مع قوات الدعم السريع، إضافة إلى مواصلة عملياته العسكرية بهدف فرض الاستقرار الأمني.
كما أفادت تقارير عسكرية بأن القوات المسلحة تمكنت خلال عملياتها من استعادة السيطرة على بعض البلدات والطرق الحيوية، إلى جانب تحقيق مكاسب ميدانية أسفرت عن الاستحواذ على معدات وآليات عسكرية في بعض المناطق.
ويُنظر إلى ولاية النيل الأزرق باعتبارها واحدة من أهم بؤر التوتر في السودان خلال الفترة الحالية، نظرًا لطبيعتها الحدودية وتداخلاتها الجغرافية، الأمر الذي يجعلها ساحة رئيسية في الصراع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ويستمر الوضع الميداني في الإقليم متغيرًا بشكل سريع، في ظل محاولات مستمرة من طرفي النزاع لتحقيق تقدم على الأرض، وسط ترقب لتطورات قد تعيد رسم خريطة السيطرة في جنوب شرقي السودان خلال المرحلة المقبلة.