مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جهود حكومية عراقية لتسريع ملف التوظيف وتحديد آلياته

نشر
الأمصار

أعلن مجلس الخدمة العامة الاتحادي في الجمهورية العراقية، اليوم الجمعة، عن استكمال جميع الإجراءات الفنية الخاصة بملف التوظيف الحكومي، في خطوة تُعد تمهيدًا مهمًا لإطلاق الاستمارات الإلكترونية الخاصة بالتقديم على الوظائف في مؤسسات الدولة، وسط ترقب واسع من شريحة الخريجين والباحثين عن العمل.

وأوضح المتحدث باسم المجلس أن الجوانب الفنية والتنظيمية المتعلقة بآليات التقديم والتسجيل الإلكتروني قد تم الانتهاء منها بشكل كامل، بما يشمل تطوير المنصات الرقمية وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالمتقدمين، إلا أن إطلاق التعيينات الفعلية ما زال مرتبطًا بعدة عوامل تنظيمية ومالية وتشريعية.

وأشار إلى أن ملف التوظيف في العراق يرتبط بثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في توفر الدرجات الوظيفية الجديدة داخل الوزارات والهيئات الحكومية، أما المحور الثاني فيتعلق بالتخصيصات المالية اللازمة لتغطية الرواتب والتعيينات، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بموازنة الدولة للعام 2026 وما ستتضمنه من بنود مالية خاصة بالتوظيف.

أما المحور الثالث، فيتعلق باحتياجات الوزارات والمؤسسات الحكومية من التخصصات المختلفة، حيث يتم تحديد الأولويات وفق خطط الملاك الوظيفي لكل جهة، بما يضمن توزيعًا أكثر كفاءة للموارد البشرية داخل مؤسسات الدولة.

وأكد المسؤول الحكومي أن المجلس يواصل العمل وفق خطة تعتمد على مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، مع الحرص على أن تتم عمليات التقديم والترشيح والتوزيع بشكل عادل ومنظم، بعيدًا عن أي تدخلات أو استثناءات، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية في فرص التوظيف.

وأضاف أن الحكومة العراقية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الخريجين والباحثين عن العمل، نظرًا لكونه من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع وزارة المالية وبقية الوزارات المعنية لضمان توفير بيئة مناسبة لإطلاق التعيينات فور استكمال المتطلبات المالية والتشريعية.

كما أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلان تفاصيل إضافية تتعلق بآلية التقديم الإلكتروني والفئات المشمولة، فور إقرار الموازنة العامة وما تتضمنه من درجات وظيفية جديدة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحقيق توزيع عادل للوظائف وفق الاحتياج الفعلي للمؤسسات الحكومية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العراق نقاشات مستمرة حول ملف البطالة وسبل معالجتها، حيث تُعد التعيينات الحكومية من أبرز الحلول المطروحة لاستيعاب أعداد كبيرة من الخريجين سنويًا، في ظل ضغط متزايد على سوق العمل وارتفاع نسب الباحثين عن فرص وظيفية مستقرة.

وتؤكد الجهات الرسمية أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل ملف التوظيف، خاصة مع ارتباطه المباشر بالإصلاحات المالية والإدارية التي تعمل الحكومة على تنفيذها لضبط الإنفاق العام وتحسين كفاءة المؤسسات الحكومية.