مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السعودية تدعم قطاع الكهرباء اليمني بمشتقات نفطية حتى نهاية 2026

نشر
الأمصار

تعتزم المملكة العربية السعودية تقديم دعم جديد لقطاع الكهرباء في اليمن عبر تزويد البلاد بمشتقات نفطية بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة وتحسين خدمات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال موسم الصيف.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر سعودي، الأربعاء، أن الدعم سيشمل توفير احتياجات محطات توليد الكهرباء اليمنية من الديزل والمازوت حتى نهاية عام 2026، بما يضمن استمرار تشغيل المحطات الكهربائية وتخفيف الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة في مختلف المناطق اليمنية.

ويأتي هذا التحرك السعودي في وقت يشهد فيه اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع زيادة الأحمال الناتجة عن موجات الحر، الأمر الذي تسبب في تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المحافظات اليمنية، خصوصاً مع محدودية الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.

وتعاني الحكومة اليمنية منذ سنوات تحديات اقتصادية كبيرة أثرت بشكل مباشر على قدرتها في توفير الوقود وصيانة البنية التحتية الخاصة بقطاع الكهرباء، ما أدى إلى تراجع مستوى الخدمات الأساسية وارتفاع ساعات انقطاع التيار في المدن الرئيسية.

ويرى مراقبون أن الدعم السعودي الجديد يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن قطاع الكهرباء اليمني، خاصة أن محطات التوليد تعتمد بصورة أساسية على الوقود التقليدي، وفي مقدمتها الديزل والمازوت، لتشغيل الشبكات الكهربائية وتوفير الطاقة للمنازل والمرافق الحيوية.

كما يُتوقع أن يسهم هذا الدعم في تحسين استقرار الخدمة الكهربائية داخل اليمن، وهو ما قد ينعكس بصورة إيجابية على القطاعات الصحية والخدمية والإنتاجية، التي تعاني بشكل كبير من تذبذب التيار الكهربائي خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد اقتصاديون أن استقرار الكهرباء يعد من أبرز العوامل الضرورية لتحريك النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية المعقدة التي يعيشها اليمن نتيجة استمرار الصراع وتراجع الإيرادات الحكومية.

ويأتي الدعم السعودي ضمن سلسلة من المساعدات التي قدمتها المملكة العربية السعودية إلى اليمن خلال السنوات الماضية، سواء في المجال الإنساني أو الاقتصادي أو الخدمي، حيث سبق أن ساهمت الرياض في دعم قطاع الطاقة عبر منح وقود لمحطات الكهرباء، إلى جانب تنفيذ برامج ومشروعات تنموية في عدد من المحافظات اليمنية.

وتسعى المملكة العربية السعودية من خلال هذه الخطوات إلى المساهمة في استقرار الأوضاع المعيشية داخل اليمن، وتقليل تأثير الأزمات الخدمية على المواطنين، خاصة مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن المتوقع أن يساعد توفير الوقود لمحطات الكهرباء في تقليل ساعات الانقطاع وتحسين كفاءة تشغيل الشبكات الكهربائية، وهو ما قد ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في المدن التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة وتعتمد بشكل كبير على الكهرباء في تشغيل المرافق العامة والخدمات الأساسية.

ويواجه قطاع الكهرباء في اليمن تحديات متراكمة تتعلق بضعف التمويل وتضرر البنية التحتية ونقص الوقود، الأمر الذي جعل تحسين هذا القطاع أولوية بالنسبة للحكومة اليمنية والجهات الداعمة، نظراً لأهميته في استقرار الأوضاع الاقتصادية والخدمية داخل البلاد.