مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يحقق تقدماً ميدانياً في إقليم النيل الأزرق

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني عن تحقيق تقدم ميداني جديد في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مؤكداً اقترابه من السيطرة على مناطق استراتيجية بالقرب من مدينة الكرمك، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة مع قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها.

وأوضح بيان صادر عن الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني أن القوات تمكنت من التقدم في محاور قتالية عدة داخل الإقليم، مع تحقيق مكاسب ميدانية على الأرض، شملت الاستيلاء على عتاد عسكري ومعدات قتالية في محيط المناطق القريبة من مدينة الكرمك، التي تُعد من المواقع الحيوية نظراً لقربها من الحدود مع إثيوبيا.

وأشار البيان إلى أن الجيش يواصل عملياته العسكرية بهدف ما وصفه بـ”تأمين الشريط الحدودي” ومنع أي محاولات لإعادة التموضع من قبل القوات المناوئة، مؤكداً أن العمليات تأتي ضمن خطة أوسع لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق المضطربة في الإقليم.

وفي سياق متصل، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة أنها تمكنت من صد هجوم وصفته بـ”العنيف” شنته قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها على منطقة البركة في أول أيام عيد الأضحى، موضحة أن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف القوات المهاجمة، إلى جانب الاستيلاء على مركبات قتالية وعتاد عسكري.

كما أوضح بيان عسكري أن وحدات ميدانية تابعة للجيش نفذت عمليات تمشيط في عدد من المناطق المحيطة، بهدف تأمينها بشكل كامل ومنع أي محاولات تسلل أو إعادة تمركز للقوات المعارضة، مع استمرار الانتشار العسكري في نقاط استراتيجية داخل الإقليم.

وتُعد منطقة الكرمك من أهم المناطق في ولاية النيل الأزرق، حيث تتمتع بموقع جغرافي حساس على الحدود بين السودان وإثيوبيا، ما يجعلها ذات أهمية عسكرية وأمنية كبيرة في سياق العمليات الجارية داخل البلاد.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان استمراراً للتوترات العسكرية في عدة جبهات، وسط محاولات متواصلة من الجيش لتعزيز سيطرته على مناطق استراتيجية، مقابل تحركات ميدانية من الأطراف الأخرى في الصراع.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن العمليات في النيل الأزرق تأتي ضمن سلسلة من التحركات العسكرية التي تهدف إلى إعادة فرض السيطرة على الممرات الحدودية وتأمين المناطق الجنوبية الشرقية، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد.

وفي الوقت الذي يعلن فيه الجيش عن تقدمه، لا تزال الأوضاع الميدانية متقلبة، مع استمرار الاشتباكات في عدد من المحاور، ما يعكس حجم التعقيد العسكري في المنطقة وتداخل خطوط المواجهة بين الأطراف المختلفة.

ويترقب الشارع السوداني تطورات الأوضاع في النيل الأزرق، وسط آمال بأن تسهم هذه التحركات في تغيير ميزان السيطرة الميدانية خلال الفترة المقبلة.