الرئيس الصومالي يهنئ شعبه بعيد الأضحى ويُشيد بتضحيات القوات المسلحة
وجّه رئيس الجمهورية الصومالية حسن شيخ محمود تهنئة صادقة إلى أبناء شعبه بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، مؤكداً أن هذه المناسبة الدينية تجسّد قيماً إنسانية راسخة تتمحور حول المحبة والتسامح والتكافل الاجتماعي ونصرة الفئات الأولى بالرعاية.
وتضمنت رسالة التهنئة دعاء الرئيس بأن يتقبل الله صالح الأعمال، وأن يُعيد هذه المناسبة على الشعب الصومالي محملةً بالأمن والعافية والرخاء، قائلاً: "أسأل الله أن يتقبل منا الأعمال الصالحة، وأن يبلغنا هذا العام والأعوام المقبلة في أمن وصحة وازدهار".
وخصّ الرئيس حسن شيخ محمود القوات المسلحة الصومالية بالثناء والتقدير، معترفاً بدورها المحوري في الذود عن الوطن وتعزيز ركائز الاستقرار، ومُنوّهاً بما يقدّمه الجنود والمواطنون من تضحيات جسيمة في خدمة مسيرة الدولة، إذ قال: "أتوجه بالشكر إلى القوات المسلحة وأبطال الدفاع عن الوطن، وإلى جميع أبناء الشعب الصومالي الذين ساندوا الدولة والاستقرار، فتضحياتهم وجهودهم أسهمت في تحقيق الإنجازات التي تشهدها بلادنا اليوم".
كما خصّ الرئيسُ الحجاجَ الصوماليين في الأراضي المقدسة بتهنئة حارة، رافعاً الدعاء بأن يتقبل الله مناسكهم، وأن يمنّ على الصومال أرضاً وشعباً بدوام الأمن والخير، معرباً عن أمله في أن يكون عيد الأضحى فرصةً لتوثيق عرى الأخوة وتمتين روح التضامن بين أبناء الوطن الواحد، في خضم المساعي الحثيثة لترسيخ الاستقرار وبناء الدولة.
توسع التعاون الأمني بين إسرائيل وأرض الصومال يثير جدلاً
تشهد منطقة القرن الإفريقي حالة من الجدل السياسي المتصاعد بعد تقارير صحفية دولية، أبرزها ما نشرته صحيفة «التليجراف» البريطانية، حول توسّع التعاون الأمني بين دولة إسرائيل وإقليم أرض الصومال، في تطور اعتبره مراقبون خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن العلاقات بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال، الذي أعلن استقلاله من طرف واحد عن جمهورية الصومال دون اعتراف دولي واسع، دخلت مرحلة جديدة من التعاون تشمل مجالات أمنية وعسكرية، إلى جانب اتصالات دبلوماسية متسارعة خلال الفترة الأخيرة.
وتشير التقارير إلى أن هذا التطور جاء بعد إعلان سابق من جانب إسرائيل عن الاعتراف بالإقليم ككيان مستقل في ديسمبر الماضي، وهو ما تبعته خطوات إضافية شملت تعيين ممثلين دبلوماسيين من الجانبين، والتوجه نحو فتح قنوات تمثيل رسمي متبادل خلال شهر مايو الجاري.
كما أفادت الصحيفة البريطانية بأن عناصر من قوات خاصة تابعة لأرض الصومال عادوا بعد تلقي تدريبات عسكرية متقدمة داخل إسرائيل، إلى جانب تدريب عدد من الضباط في تل أبيب، في مؤشر على توسع التعاون الأمني بين الجانبين.
وأضاف التقرير أن وفدًا إسرائيليًا التقى رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن عرو، داخل القصر الرئاسي، حيث جرت مناقشات حول تطوير القدرات الدفاعية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، في إشارة إلى اهتمام مشترك بتعزيز البنية الأمنية للإقليم.
في المقابل، أثارت هذه التحركات ردود فعل إقليمية ودولية، حيث أكدت جامعة الدول العربية في بيان سابق رفضها لأي خطوات من شأنها تغيير الوضع القانوني للإقليم أو فتح تمثيل دبلوماسي في القدس، معتبرة ذلك تصعيدًا قد يساهم في زيادة التوتر في منطقة القرن الإفريقي.