إيبولا يهدد حضور جماهير الكونغو بمواجهة البرتغال في المونديال
يواجه منتخب الكونغو الديمقراطية أزمة معقدة قبل انطلاق مشاركته المرتقبة في بطولة كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير صحفية عن صعوبات كبيرة تتعلق بسفر الجماهير الكونغولية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي تستضيف البطولة بالشراكة مع كندا والمكسيك.
وتأتي الأزمة قبل أيام قليلة من المواجهة المنتظرة التي تجمع منتخب الكونغو الديمقراطية بنظيره البرتغالي ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، وسط مخاوف متزايدة من إقامة المباراة في أجواء جماهيرية محدودة بالنسبة للمنتخب الأفريقي.
وذكرت تقارير صحفية أفريقية أن عدداً كبيراً من مشجعي منتخب الكونغو الديمقراطية، الذين قاموا بحجز تذاكر السفر والمباريات بالفعل، لم يتمكنوا حتى الآن من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، بسبب الإجراءات الصحية والقيود المفروضة على بعض الدول الأفريقية خلال الفترة الحالية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه العقبات قد تحرم المنتخب الكونغولي من الدعم الجماهيري المتوقع في واحدة من أهم مباريات تاريخه الحديث، خاصة أن المشاركة الحالية تمثل حدثاً استثنائياً للكرة الكونغولية بعد سنوات من الغياب عن الساحة العالمية.
وفي السياق ذاته، أصدر الاتحاد الكونغولي لكرة القدم بياناً أوضح خلاله أن عدداً من لاعبي المنتخب المحترفين في الدوريات الأوروبية لم يلتحقوا حتى الآن بمعسكر الإعداد المقام في العاصمة الكونغولية كينشاسا، بسبب ترتيبات السفر والإجراءات الصحية المرتبطة بالانتقال إلى الولايات المتحدة.
كما كشف البيان أن الجهاز الفني لمنتخب الكونغو الديمقراطية يتواجد حالياً في بلجيكا منذ 20 مايو الجاري، ضمن ترتيبات خاصة تتعلق بالتدابير الصحية المطلوبة قبل السفر إلى الأراضي الأمريكية، وهو ما زاد من حالة الغموض التي تحيط باستعدادات المنتخب قبل انطلاق البطولة.
وترتبط الأزمة الحالية أيضاً بالمخاوف الصحية الناتجة عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس إيبولا في بعض مناطق وسط أفريقيا، حيث تشير بيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل مئات الإصابات خلال الأشهر الأخيرة في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، الأمر الذي دفع بعض الدول إلى تشديد القيود الصحية على القادمين من تلك المناطق.

وبحسب التقارير، فإن السلطات الأمريكية ما تزال تطبق عدداً من الإجراءات الاحترازية الخاصة بالمسافرين القادمين من الدول المتأثرة بفيروس إيبولا، في وقت تشير فيه التوقعات إلى إمكانية تخفيف بعض القيود بداية من 16 يونيو المقبل، أي قبل 24 ساعة فقط من المباراة الافتتاحية لمنتخب الكونغو الديمقراطية أمام منتخب البرتغال.
وتضع هذه التطورات المنتخب الكونغولي أمام تحديات متعددة، لا تقتصر فقط على الجوانب الفنية داخل الملعب، بل تمتد أيضاً إلى الأوضاع التنظيمية والنفسية، في ظل الغياب المحتمل لآلاف المشجعين الذين كانوا يخططون لدعم منتخب بلادهم من المدرجات خلال الحدث العالمي.
وفي المقابل، بدأت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” دراسة عدد من الحلول المقترحة للتعامل مع الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالجماهير التي تعذر عليها السفر رغم امتلاكها تذاكر رسمية، وذلك لتجنب حدوث أزمة تنظيمية أو انتقادات جماهيرية خلال البطولة.
وتحظى مواجهة منتخب البرتغال ومنتخب الكونغو الديمقراطية باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، نظراً لما يمتلكه المنتخب البرتغالي من نجوم بارزين، إلى جانب الحماس الكبير الذي يرافق المشاركة الكونغولية في النسخة الجديدة من كأس العالم، التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً.