مصر تقود إدانة عربية إسلامية ضد انتهاكات بحق المحتجزين المشاركين بأسطول الصمود
أعربت جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية، عن إدانتها الشديدة للتصرفات التي وُصفت بأنها مهينة وغير إنسانية بحق المشاركين في أسطول متجه إلى قطاع غزة خلال فترة احتجازهم من جانب السلطات الإسرائيلية، وذلك في بيان مشترك يعكس موقفًا موحدًا تجاه التطورات الإنسانية والسياسية المرتبطة بالأزمة في القطاع.
وأكد البيان أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا وصريحًا للكرامة الإنسانية، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير الدولية في التعامل مع جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية تحفظ حقوقهم الأساسية وتصون كرامتهم دون أي انتهاكات أو تجاوزات.
وأشارت مصر والدول المشاركة في البيان إلى أن هذه الممارسات من شأنها أن تؤدي إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة، وتوسيع نطاق الأزمة، بما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الإقليمي، ويعرقل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد والوصول إلى تهدئة شاملة ومستدامة.
كما تضمن البيان إدانة واضحة وصريحة لأي أعمال تحريض أو عنف أو ممارسات متطرفة تستهدف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه السلوكيات من شأنه أن يهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، ويقوض الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام القائمة على أساس حل الدولتين.
وشددت مصر والدول الموقعة على البيان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وفاعل، من أجل محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن عدم تكرارها، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وصون حقوق الإنسان في جميع الظروف والأوقات، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
كما دعا البيان إلى ضرورة وقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف المسار السياسي، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، ويحد من تداعيات الأزمات المتلاحقة التي تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي بشكل مباشر.
وأكدت مصر في ختام البيان المشترك أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء حالة التوتر الراهنة، وأن استمرار الأزمات دون معالجة سياسية جادة لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، مشددة على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم جهود التهدئة.