الجيش السوداني يعلن استعادة السيطرة على منطقة البركة بالنيل الأزرق
أعلنت القوات المسلحة في السودان تنفيذ عملية عسكرية موسعة أسفرت عن استعادة السيطرة الكاملة على منطقة البركة الواقعة على تخوم مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، وذلك ضمن سلسلة من العمليات التي ينفذها الجيش في عدد من المناطق بهدف تعزيز الأمن وفرض الاستقرار الميداني.
وأكدت القوات المسلحة السودانية في بيان رسمي أن قوات الفرقة الرابعة مشاة، وبمساندة وحدات أخرى، تمكنت من تحقيق تقدم ميداني مهم خلال الاشتباكات الأخيرة، حيث نجحت في دحر عناصر قوات الدعم السريع وإجبارها على التراجع من مواقعها داخل المنطقة، بعد مواجهات عنيفة استمرت لساعات.

وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن تكبيد القوات المتمردة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات والمعدات العسكرية، والسيطرة على مواقع استراتيجية داخل المنطقة، بما عزز من تمركز القوات الحكومية في محيط الكرمك والمناطق المجاورة.
وأضافت القوات المسلحة أن هذه التطورات تأتي ضمن خطة عسكرية شاملة تهدف إلى تأمين إقليم النيل الأزرق بشكل كامل، والعمل على إنهاء أي وجود مسلح خارج نطاق الدولة، مع التركيز على حماية المدنيين وتأمين الطرق الحيوية التي تربط بين المدن والقرى في الإقليم.
كما أوضح البيان أن الجيش السوداني مستمر في تنفيذ عملياته الميدانية في عدة محاور، في إطار ما وصفه بجهود “تطهير المناطق” من التهديدات الأمنية، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطًا متزايدًا لمجموعات مسلحة وتوترات متقطعة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وهو الصراع الذي أدى إلى تدهور واسع في الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من الولايات.
وتحاول القوات المسلحة من خلال عملياتها الأخيرة فرض مزيد من السيطرة الميدانية في مناطق النزاع، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار والدفع نحو حل سياسي شامل ينهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين.
كما تتزايد التحذيرات من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المدنيين، خاصة في المناطق التي تشهد اشتباكات متكررة، وسط دعوات دولية متكررة إلى ضرورة حماية السكان وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
ويُنظر إلى السيطرة على منطقة البركة باعتبارها خطوة مهمة ضمن تحركات الجيش في إقليم النيل الأزرق، لما تمثله المنطقة من أهمية جغرافية في تأمين محاور الحركة والربط بين عدد من المناطق الحيوية داخل الإقليم.